كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 3)
وإتيان ساحل لناذر صوم به مطلقاً والمساجد الثلاثة فقط لناذر عكوف بها وإلا فبموضوعه وكره أكله خارج المسجد واعتكاف غير مكفي ودخوله منزله وإن لغائط،
__________
ساحل لنذر صوم به مطلقا". ش: يعني أن من نذر أن يصوم بساحل من السواحل فعليه أن يأتيه ليصوم فيه يريد إن كان ذلك الساحل محل رباط يتقرب إلى الله تعالى بإتيانه وقوله مطلقا يريد ولو كان الناذر في بلد أشرف منه كمن بمكة والمدينة والمسجد الأقصى إذا نذر الصوم بساحل من السواحل فإنه يلزمه الإتيان إليه وقاله في المدونة.
فرع: فمن نذر الصوم بمكة أو المدينة أو بيت المقدس لزمه الإتيان إليه من باب أحرى وصرح بذلك في المدونة وفي أول سماع ابن القاسم ويؤخذ ذلك من المسألة الآتية فيمن نذر الاعتكاف بموضع فإنه لا يلزمه الإتيان إليه إلا في المساجد الثلاثة ولا يلزمه الإتيان للاعتكاف ولو نذره بساحل من السواحل كما صرح بذلك ابن يونس.
فرع: ولو نذر صوما بغير المساجد الثلاثة وغير رباط لم يلزمه الإتيان إليه ويصوم بموضعه قاله في أول رسم من سماع ابن القاسم. ص: "واعتكافه غير مكفي". ش: قال في المدونة ولا بأس أن يخرج فيشتري طعامه إذا لم يجد من يكفيه ذلك ثم قال لا أرى ذلك والأحب إلي أن لا يدخل معتكفه حتى يخلو من حوائجه وقال عنه ابن نافع ولا يخرج لشراء طعام ولا غيره ولا يدخل حتى يعد ما يصلحه ولا يعتكف إلا من كان مكفيا حتى لا يخرج إلا لحاجة الإنسان فإن اعتكف غير مكفي جاز أن يخرج لشراء طعامه ولا يقف مع أحد يحدثه قال ابن القاسم: ولا يمكث بعد قضاء حاجته شيئا أبو الحسن قول ابن نافع تفسير لقول مالك الآخر وقوله لا يقف على أحد يحدثه لأنه يخرج بذلك من عمل