كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 3)

وانتقلت والمراد بكسابعة مابقي وبنى بزوال إغماء أو جنون كأن منع من الصوم لمرض أو حيض أو عيد وخرج وعليه حرمته
__________
وأما طلب ليلة القدر فإنما هو بالانجرار ألا ترى أن الاعتكاف لا يختص بالليل لكن حديث التمسوها في العشر الأواخر التاسعة والسابعة والخامسة يشهد لما ذكره المصنف انتهى. و قال في التوضيح: اختلف في ليلة القدر على ثلاثة أقوال الأول أنها في ليلة بعينها لا تنتقل إلا أنها غير معروفة ثم اختلف هؤلاء فقيل إنها مبهمة في العام كله وقيل في رمضان كله وقيل في العشر الأوسط والأخير وقيل في العشر الأخير فقط الثاني أنها في ليلة معينة لا تنتقل معروفة واختلف هؤلاء فقيل إحدى وعشرين وقيل ثلاثة وعشرين وقيل سبع وعشرين والقول الثالث أنها ليست في ليلة بعينها وإنما تنتقل في الأعوام وليست مختصة بالعشر الأواخر والغالب من ذلك أن تكون في العشر الأواخر وإلى هذا ذهب مالك والشافعي وأحمد وأكثر أهل العلم وهو أصح الأقاويل انتهى.
مسألة: تتعلق بليلة القدر قال المشذالي في حاشية المدونة قلت: وههنا مسألة تتعلق بليلة القدر قال تقي الدين مذهب الجمهور أنها في رمضان وقيل في السنة قالوا لو قال لزوجته في رمضان أنت طالق ليلة القدر لم تطلق حتى يأتي عليها السنة لأن كونها مخصوصة برمضان مظنون وصحة النكاح معلومة فلا تزال إلا بيقين وفيه نظر لأنها إذا دلت الأحاديث على اختصاصها بالعشر الأواخر كان إزالة النكاح بمستند شرعي وهو الأحاديث والأحكام المقتضية

الصفحة 410