كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 3)

وإن أخره بطل إلا ليلة العيد ويومه وإن اشترط سقوط القضاء لم يعده
__________
لوقوع الطلاق يجوز بناؤها على الأحاديث ويرتفع بها النكاح ولا يشترط في رفع النكاح وأحكامه استناده إلى التواتر أو قطع اتفاقا المشذالي وما ذكره تقي الدين إنما يصح على مذهب الشافعية وأما على مذهب مالك رحمه الله فلا يحتاج إلى نظر ولا إلى تفصيل بل ينجز عليه الطلاق مطلقا الوانوغي وعلى أنها ارتفعت فهو كما لو قال أنت طالق أمس المشذالي ذكر صاحب الاستغناء ونحوه لابن محرز أنه لا يلزمه في أنت طالق أمس لأنه كذب ومحال إلا أن يريد إخبارها أنه كان طلقها وظاهر ابن الحاجب أنه لازم البرزلي عن شيخه الإمام إنه كقوله إن شاء الحجر وفي النوادر تقييد الطلاق بالماضي كطلاقه فهو كظاهر ابن الحاجب انتهى. والله أعلم. ص: "وإن أخره بطل". ش: قال في شرح أول مسألة من سماع ابن القاسم وإذا طهرت الحائض في بعض يومها فرجعت إلى المسجد فلا تمسك عن الأكل بقية يومها ولا تعتد به في اعتكافها إلا أن تطهر قبل الفجر فتنوي صيام ذلك اليوم وتدخل معتكفها في أول الوقت انتهى. ص: "وإن اشترط سقوط القضاء لم يعده". ش: ويصح الاعتكاف على المشهور وقيل يبطل الشرط والاعتكاف وقيل إن اشترطه من قبل الدخول بطل الشرط والاعتكاف وإن اشترطه بعد الدخول بطل الشرط وصح الاعتكاف قاله يوسف بن عمر و قال في التوضيح: ثم قول ابن الحاجب ولا يسقطه الاشتراط وحكي عن ابن القصار أنه قال إن اشترط في الاعتكاف ما يغير سنة فلا يلزمه ذلك الاعتكاف والأول هو المعروف انتهى. وقال ابن عرفة: وشرط منافيه لغو عبد الحق عن البغدادين لو نذره كذلك لم يلزمه إلا بدخوله فيبطل شرطه انتهى. وقال أبو الحسن الصغير قال ابن يونس: وحكي لنا عن ابن القصار أنه إن شرط في الاعتكاف ما لا يجوز فيه فلا يلزمه ذلك الاعتكاف وقال عبد الحق عن بعض البغداديين: إن دخل في الاعتكاف بهذا الشرط لزمه المضي عليه ولم يخرج إلا لضرورة وإن خرج لغير ضرورة انتقض اعتكافه ولزمه أن يقضيه وإن لم يدخل فيه لم يلزمه انظر النكت انتهى. وقال صاحب الشامل فإن شرط سقوط القضاء لحدوث مرض أو غيره لم يفده على المشهور وثالثها إن وقع بعد الدخول وإلا بطل انتهى. والله أعلم.

الصفحة 411