كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
ومن وجبت عليه بدنة أجزأته بقرة
ـــــــ
الأعلى من خصال الكفارة وقيل سبعها والباقي له أكله والتصرف فيه كذبح سبع شياه وهو كالأضحية نص عليه فلا يجزئ ما لا يضحى به.
"ومن وجبت عليه بدنة أجزأته بقرة"، لقول جابر كنا ننحر البدنة عن سبعة فقيل له والبقرة فقال وهل هي إلا من البدن رواه مسلم وبعكسها وظاهره ولو كانت منذورة ونصره جماعة وقال القاضي وأصحابه يلزمه ما نواه وإن أطلق فروايتان إحداهما يجزئه بقرة والثانية يجزئه مع عدم البدنة لأنها بدل قال المؤلف والأول أولى فإن كانت جزاء صيد أجزأت أيضا وقيل لا لأنها لا تشبه النعامة ويجزئ عنها سبع شياه ذكره الأصحاب لأنها معدولة بسبع بدنة وهي دم كامل وأطيب لحما وعنه عند عدمها لأنها بدل وعنه لا يجزئ إلا عشر شياه لقول رافع كان النبي صلى الله عليه وسلم يجعل في قسم الغنم عشرا من الشياه ببعير رواه النسائي بإسناد جيد قال الخلال والعمل على الأول ومن لزمه سبع شياه أجزأه بدنة أو بقرة ذكره في "الكافي"، لإجزائهما عن سبعة وذكر جماعة إلا في جزاء الصيد وفي "المغني": أنه الظاهر لأن الغنم أطيب والبقرة كالبدنة في إجزاء سبع شياه عنها.
باب جزاء الصيد
ـــــــ
باب جزاء الصيد
وهو واجب لقوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} الآية [المائدة: 95] فـ"جزاء": مبتدأ خبره محذوف أي فعليه جزاء ومن نون "جزاء" وقرئ به في السبعة فـ"مثل" صفة و"من النعم" صفة أخرى له. ويجوز أن يكون "مثل" بدلا. وقرئ شاذا بنصب "مثل" أي: يخرج مثل لأن الجزاء يتعدى بحرف الجر وقرئ بإضافة الجزاء إلى "مثل" فيكون في حكم الزائد كقولهم مثلك لا يبخل ويجوز أن يتعلق "من النعم" بقوله: "فجزاء" إن نصبت