كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)

ويجوز فداء أعور من عين بأعور من أخرى وفداء الذكر بالأنثى وفي فدائها به وجهان فصل الضرب الثاني ما لا مثل له وهو سائر الطير ففيه قيمته إلا ما كان أكبر من الحمام فهل تجب فيه قيمته أو شاة على وجهين وإن أتلف جزءا من صيد فعليه ما نقص من قيمته أو قيمة مثله إن كان مثليا.
ـــــــ
"ويجوز فداء أعور من عين بأعور من أخرى"، لأنه اختلاف يسير ونوع العيب واحد وإنما اختلف محله ومثله أعرج من قائمة بأعرج من أخرى وظاهره أنه لا يجوز فداء أعور بأعرج وعكسه لعدم المماثلة. "وفداء الذكر بالأنثى" لأن لحمها أطيب وأرطب قال جماعة بل هو أفضل. "وفي فدائها به وجهان" كذا في "الشرح" و"الفروع": أحدهما: يجوز وهو ظاهر "الوجيز" لأن لحمه أوفر وهي أطيب فيتساويان والثاني المنع لأن زيادته ليست من جنس زيادتها أشبه فداء المعيب من نوع آخر وكالزكاة.
فصل
"الضرب الثاني: ما لا مثل له وهو سائر الطير" إذا كان دون الحمام ففيه قيمته لما روى النجاد عن ابن عباس قال ما أصيب من الطير دون الحمام ففيه الدية أي يضمنه بقيمته في موضعه الذي أتلفه فيه كمال الآدمي. "إلا ما كان أكبر من الحمام" كالكركي والإوز والحبارى "فهل تجب فيه قيمته أو شاة على وجهين" كذا في "الشرح" و"الفروع": أحدهما يضمنه بقيمته وهو ظاهر "الوجيز" لأنه القياس تركناه في الحمام لقضاء الصحابة ولا يجوز إخراج القيمة بل طعاما وقيل بلى والثاني يجب شاة روي عن ابن عباس وعطاء وكالحمام بطريق الأولى.
"وإن أتلف جزءا من صيد" أو تلف في يده، "فعليه ما نقص من قيمته" إن لم يكن مثليا لأن ما ضمنت جملته ضمنت أبعاضه كالآدمي فيقوم الصيد سليما ثم مجنيا عليه فيجب ما بينهما بأن كانت قيمته أولاعشرة وثانيا ثمانية فالواجب درهمان. "أو قيمة مثله إن كان مثليا"، هذا هو المجزوم به عند الأكثر لأن الجزء يشق

الصفحة 128