كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
وعنه على كل واحد جزاء وعنه إن كفروا بالمال فكفارة واحدة وإن كفروا بالصيام فعلى كل واحد كفارة.
ـــــــ
الدية لا كفارة القتل على الأصح فيهما ومتى ثبت إتحاد الجزاء في الهدي ثبت في الصوم للنص. "وعنه: على كل واحد جزاء" اختاره أبو بكر أشبه كفارة قتل الآدمي. "وعنه: إن كفروا بالمال، فكفارة واحدة" لأن المال ليس بكفارة وإنما هو بدل متلف فلم يكمل كالدية. "وإن كفروا بالصيام فعلى كل واحد كفارة" نقلها الجماعة ونصرها القاضي وأصحابه وذكرها الحلواني عن الأكثر لأن الصوم كفارة فوجب أن يكمل في حق الفاعل ككفارة قتل الآدمي بدليل أنه تعالى عطف على البدل الكفارة وقيل لا جزاء على محرم ممسك مع محرم قاتل فيلزم منه عدم لزوم المتسبب مع المباشر وقيل القرار عليه لأنه هو الذي جعل فعل الممسك علة قال في "الفروع": وهذا متوجه وجزم به ابن شهاب أنه على الممسك لتأكده وإن عكسه المال وفيه نظر
باب صيد الحرم ونباته.
وهو حرام على الحلال والمحرم فمن أتلف من صيده شيئا فعليه ما على المحرم في مثله.
ـــــــ
باب صيد الحرم ونباته
"وهو حرام على الحلال والمحرم" إجماعا، وسنده ما روى ابن عباس مرفوعا أنه قال يوم فتح مكة: "إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة لا يختلى خلاها ولا يعضد شوكها ولا ينفر صيدها ولا تلتقط لقطتها إلا من عرفها" فقال العباس إلا الإذخر فإنه لقينهم وبيوتهم فقال: "إلا الإذخر" متفق عليه ويحرم على دال لا يتعلق به ضمان وعلم منه أن مكة كانت حراما قبل إبراهيم وعليه أكثر العلماء وقيل إنما حرمت بسؤال إبراهيم وفي الصحيحين من غير وجه أن إبراهيم حرمها أي أظهر تحريمها وبينه
"فمن أتلف من صيده شيئا فعليه ما على المحرم في مثله" نص عليه لأنه