كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)

وإن رمى الحلال من الحل صيدا في الحرم أو أرسل كلبه عليه أو قتل صيدا على غصن في الحرم أصله في الحل أو أمسك طائرا فيه فهلك فراخه في الحرم ضمن في أصح الروايتين وإن قتل من الحرم صيدا في الحل بسهمه أو كلبه أو صيدا على غصن في الحل أصله في الحرم أو أمسك حمامة في الحرم فهلك فراخها في الحل لم يضمن في أصح الروايتين
ـــــــ
كصيد الإحرام ولاستوائهما في التحريم فوجب أن يستويا في الجزاء فعلى هذا إن كان الصيد مثليا ضمنه بمثله وإلا بقيمته ودل على أن كل ما يضمن من الإحرام يضمن في الحرم إلا القمل فإنه مباح في الحرم بغير خلاف نعلمه لأنه حرم في حق المحرم لأجل الرفه وهو مباح في الحرم كالطيب ونحوه ولا يجوز تملكه نقله الأثرم ذكره القاضي ولا يلزم المحرم جزاءان نص عليه وقيل بلى
فرع: إذا دل محل حلالا على صيد في الحرم فقتله ضمناه بجزاء واحد نقله الأثرم.
"وإن رمى الحلال من الحل صيدا في الحرم أو أرسل كلبه عليه أو قتل صيدا على غصن في الحرم أصله في الحل أو أمسك طائرا فيه فهلك فراخه في الحرم ضمن في أصح الروايتين" وهو قول الأكثر لعموم قوله: "لا ينفر صيدها" وقد أجمعوا على تحريم صيد الحرم وهذا من صيده ولأنه أتلفه صيدا حرميا فضمنه كما لو كان في الحرم ولأن صيده معصوم محله بحرمة الحرم فلا يختص من في الحرم وحينئذ يضمن الفراخ دون أمها لأنها من صيد الحل والثانية لا ضمان في ذلك لأن الأصل براءة الذمة إذ القاتل حلال من الحل
"وإن قتل من الحرم صيدا في الحل بسهمه أو كلبه أو صيدا على غصن في الحل أصله في الحرم أو أمسك حمامة في الحرم فهلك فراخها في الحل لم يضمن في أصح الروايتين"، للعموم ولأن الأصل الإباحة وليس من صيد الحرم فليس بمعصوم والثانية يضمنه اختارها أبو بكر والقاضي وغيرهما اعتبارا بالقاتل ولأنه قريب من الحرم والغصن تابع للأصل فوجب الجزاء احتياطا وقدم في

الصفحة 132