كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
وإن أرسل كلبه من الحل على صيد في الحل فقتل صيدا في الحرم فعلى وجهين وإن فعل ذلك بسهمه ضمنه
فصل: ويحرم قطع شجر الحرم وحشيشه
ـــــــ
"المستوعب": يجب ضمان الفرخ لأنه سبب تلفه وإن فرخ في مكان يحتاج إلى نقله عنه بالخلاف
تنبيه: إذا وقف صيد بعض قوائمه في الحل وبعضها في الحرم حرم تغليبا وعنه لا لأن الأصل الإباحة ولم يثبت أنه من صيد الحرم وإن كان رأسه فقط فيه فخرجه القاضي على روايتين.
"وإن أرسل كلبه من الحل على صيد في الحل فقتل صيدا في الحرم فعلى وجهين": أحدهما وهو المنصوص عن أحمد أنه لا يضمن لأنه لم يرسله على صيد في الحرم بل دخل باختياره أشبه ما لو استرسل بنفسه.
والثاني وهو قول أبي بكر عليه الجزاء لأنه قتل صيدا حرميا بإرسال طير عليه أشبه ما لو قتله بسهم وحكى صالح عن أحمد إن كان الصيد قريبا من الحرم ضمنه لتفريطه اختاره ابن أبي موسى وابن عقيل وجزم به في "الوجيز". فعلى هذا لا يضمن صيدا غيره لأنه لم يرسله عليه كاسترساله وعنه بلى لتفريطه.
"وإن فعل ذلك بسهمه ضمنه" لأنه قتل صيدا حرميا أشبه ما لو رمى حجرا فأصاب صيدا إذ العمد والخطأ واحد في وجوب الضمان وهذا لا يخرج عن واحد منهما وبه فارق الكلب لأن له اختيارا وقصدا وفي "الفروع" إن قتل السهم الذي قصده فكالكلب وقيل يضمنه الرامي
فصل.
"ويحرم قطع شجر الحرم" البري إجماعا وسنده: "ولا يعضد شجرها" فدخل ما فيه مضرة كالشوك والعوسج قاله المؤلف وغيره وقال أكثر أصحابنا لا يحرم لأنه مؤذ بطبعه كالسباع "وحشيشه" لقوله: "لا يختلى خلاها" قال أحمد للفضل