كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
ـــــــ
و أجاب القاضي بأن فضل الخلقة لا يدل على فضل التربة لأن أحد الخلفاء الأربعة أفضل من غيره ولم يدل أن تربته أفضل قال ابن عقيل الكعبة أفضل من الحجرة فأما من هو فيها فلا والله ولا العرش وحملته والجنة لأن بالحجرة جسدا لو وزن به لرجح صلى الله عليه وسلم وجزم بعض أصحابنا بأن مكة أفضل والمجاورة بالمدينة أفضل وتضاعف الحسنات والسيئات بمكان أو زمان فاضل ذكره جماعة وذكر الآجري أن الحسنات تضاعف ولم يذكر السيئات
باب ذكر دخول مكة
يستحب أن يدخل مكة من أعلاها من ثنية كداء ثم يدخل المسجد من باب بني شيبة.
ـــــــ
باب ذكر دخول مكة
وهي علم على جميع البلدة المعظمة المحجوجة غير منصرفة وسميت به لقلة مائها وقيل لأنها تمك من ظلم فيها أي تهلكه ويزاد فيها بكة في قول الضحاك وقيل بالباء اسم لبقعة البيت وبالميم ما حوله وقيل بكة اسم للمسجد والبيت ومكة للحرم كله ولها أسماء.
"يستحب" للمحرم "أن يدخل مكة من أعلاها، من ثنية كداء"، لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة من الثنية العليا التي بالبطحاء وخرج من الثنية السفلى وعن عائشة نحوه متفق عليهما وظاهره ليلا أو نهارا واقتصر عليه في "الشرح"، لأنه عليه السلام دخلها ليلا ونهارا أخرجه النسائي وقدم في "الفروع" نهارا وإنما كرهه من السراق ولم يتعرض لخروجه منها ويستحب من الثنية السفلى كدى بضم الكاف وتشديد الياء والأول بفتح الكاف والدال ممدود مهموز متصرف وغير متصرف والثنية في الأصل الطريق بين الجبلين.
"ثم يدخل المسجد من باب بني شيبة"، لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة ارتفاع الضحى وأناخ راحلته عند باب بني شيبة ثم دخل رواه مسلم. ويقول حين