كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)

فإذا رأى البيت رفع يديه وكبر وقال اللهم أنت السلام ومنك السلام حينا ربنا بالسلام اللهم زد هذا البيت تعظيما وتشريفا وتكريما ومهابة و برا وزد من شرفه وعظمه ممن حجه واعتمره تعظيما وتشريفا وتكريما ومهابة وبرا والحمد لله رب العالمين كثيرا كما هو أهله وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله والحمد لله الذي بلغني بيته ورآني لذلك أهلا والحمد لله على كل حال اللهم إنك دعوت إلى حج بيتك الحرام وقد جئتك لذلك اللهم تقبل مني واعف عني وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت.
ـــــــ
دخوله بسم الله وبالله ومن الله وإلى الله اللهم افتح لي أبواب فضلك. ذكره في "أسباب الهداية".
"فإذا رأى البيت رفع يديه" نص عليه وهو قول الأكثر لما روى الشافعي عن ابن جريج أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى البيت رفع يديه وما روي عن جابر لا يمنع منه وكبر وذكره في "المحرر" و"الوجيز"، لأنه روي عنه عليه السلام أنه فعله ولم يذكره آخرون وحكاه في "الفروع" قولا، كالتهليل.
"وقال: اللهم أنت السلام ومنك السلام حينا ربنا بالسلام"، لأن عمر كان يقول ذلك رواه الشافعي ومعنى السلام الأول اسم الله تعالى والثاني من أكرمته بالسلام فقد سلم والثالث سلمنا بتحيتك إيانا من جميع الآفات ذكره الأزهري "اللهم زد هذا البيت تعظيما" أي: تبجيلا "وتشريفا" أي: رفعة وإعلاء "وتكريما" أي تفضيلا "ومهابة" أي: توقيرا وإجلالا "وبرا" بكسر الباء وهو اسم جامع للخير.
"وزد من شرفه وعظمه ممن حجه واعتمره تعظيما وتشريفا وتكريما ومهابة وبرا" رواه الشافعي بإسناده عن ابن جريج "والحمد لله رب العالمين كثيرا كما هو أهله وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله والحمد لله الذي بلغني بيته ورآني لذلك أهلا والحمد لله على كل حال اللهم إنك دعوت إلى حج بيتك الحرام" سمي به لأن حرمته انتشرت وأريد بتحريم البيت سائر الحرم قاله العلماء.
"وقد جئتك لذلك اللهم تقبل مني واعف عني وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت" ذكره الأثرم وإبراهيم الحربي وفي "المحرر" و"الوجيز" كـ"المقنع"، وفي

الصفحة 141