كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)

ويقول باسم الله والله أكبر إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك كلما استلمه ثم يأخذ على يمينه ويجعل البيت عن يساره فإذا أتى على الركن اليماني استلمه وقبل يده
ـــــــ
ويهلل قطع به الأكثر وقد روى أحمد أ ن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر: "إنك رجل قوي لا تزاحم على الحجر فتؤذي الضعيف إن وجدت خلوة فاستلمه وإلا فاستقبله وهلل وكبر" وظاهره أنه لا يستقبله بوجهه وهو كذلك في وجه.
فائدة: قول الخرقي ثم أتى الحجر الأسود إن كان لأن في زمنه أخذته القرامطة واستمر بأيديهم مدة ثم فتح الله بعوده فلو قدر والعياذ بالله عدمه في محله وقف مقابلا لمكانه واستلم الركن قال الأصحاب لا ينتقل النسك معه كما في القران.
"ويقول: باسم الله والله أكبر إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك كلما استلمه" لحديث عبد الله بن السائب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك عند استلامه "ثم يأخذ على يمينه ويجعل البيت عن يساره"، لأنه عليه السلام طاف كذلك وقال: "خذوا عني مناسككم" ويقرب جانبه الأيسر إليه قال الشيخ تقي الدين لأن الحركة الدورية تعتمد فيها اليمنى على اليسرى فلما كان الإكرام في ذلك للخارج جعل لليمنى فأول ركن يمر به يسمى الشامي والعراقي وهو جهة الشام ثم يليه الركن الغربي والشامي وهو جهة المغرب ثم اليماني جهة اليمن وهو آخر ما يمر عليه من الأركان لأنه يبتدئ بالركن الذي فيه الحجر الأسود وهو قبلة أهل خراسان.
"فإذا أتى على الركن اليماني استلمه" نص عليه لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يستلم إلا الحجر والركن اليماني قال ابن عمر ما تركت استلامهما منذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمهما في شدة ولا رخاء رواه مسلم ولأنه مبني على قواعد إبراهيم فسن استلامه كالركن الأسود.
"وقبل يده" ذكره في "المحرر" و"الفروع" قولا كما يفعل في الحجر الأسود وظاهره أنه لا يقبله وجزم الخرقي وصاحب "الإرشاد" بخلافه لما روى مجاهد

الصفحة 144