كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)

وإن أحدث في بعض طوافه أو قطعه بفصل طويل ابتدأه وإن كان يسيرا أو أقيمت الصلاة أو حضرت جنازة صلى وبنى ويتخرج أن الموالاة سنة.
ـــــــ
لعذر ويلزم الناس في الأصح انتظارها لأجله إن أمكن
فرع: إذا طاف فيما لا يجوز لبسه صح وفدى ذكره الآجري.
"وإن أحدث في بعض طوافه أو قطعه بفصل طويل ابتدأ" أما أولا فلأن الطهارة شرط فأبطله الحدث كالصلاة وهذا ظاهر في العمد فإن سبقه الحدث تطهر وابتدأ في رواية وجزم بها المؤلف وغيره وفيه روايات الصلاة ذكره ابن عقيل ومحله كما صرح به الخرقي وصاحب "الشرح" في طواف الفرض فأما النفل فلا تجب إعادته كالصلاة وأما ثانيا فلأنه عليه السلام والى بين طوافه وقال: "خذوا عني مناسككم" ، فعلم أن الموالاة شرط فيه فمتى قطعه بفصل طويل ابتدأه سواء كان عمدا أو سهوا مثل أن يترك شوطا منه يظن أنه قد أتم والمرجع في طول الفصل وقصره إلى العرف كالحرز والقبض.
"وإن كان يسيرا" بنى، لأنه يتسامح بمثله لما في الاتصال من المشقة فعفي عنه "أو أقيمت الصلاة أو حضرت جنازة صلى" في قول أكثر العلماء لعموم قوله: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة" والطواف صلاة، وروي عن ابن عمر وسالم وعطاء ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم ولأن الجنازة صلاة تفوت بالتشاغل بالطواف وهي أولى من قطعه لها بالمكتوبة لعدم فواتها به "وبنى" قال ابن المنذر لا نعلم أحدا خالف فيه إلا الحسن فإنه قال يستأنف والأول أصح لأن هذا فعل مشروع فلم يقطعه كاليسير فعلى هذا يكون ابتداؤه من الحجر قاله أحمد.
"ويتخرج أن الموالاة سنة" لأن الحسن غشي عليه فلما أفاق أتمه وعن أحمد ليس بشرط مع العذر وهو ظاهر.
تنبيه: إذا شك في عدده بنى على اليقين نص عليه وذكر أبو بكر يعمل

الصفحة 150