كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
ثم يصلي ركعتين والأفضل أن يكون خلف المقام يقرأ فيهما: { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}.
ـــــــ
بظنه ويأخذ بقول عدلين نص عليه وينبغي تقييده بما لم يتيقن صواب نفسه وفي "المغني" و"الشرح": يكفي ثقة فإن شك في الطهارة وهو فيه بطل لا بعد الفراغ منه.
فرع: إذا فرغ المتمتع ثم علم أنه كان على غير طهارة في أحد طوافيه وجهله لزمه الأشد وهو من الحج فيلزمه طوافه وسعيه ودم وإن كان وطئ بعد حله من عمرته لم يصحا لأنه أدخل حجا على عمرة فاسدة وتحلل بطوافه الذي نواه لحجه من عمرته الفاسدة وعليه دم للحلق ودم للوطء في عمرته.
"ثم يصلي ركعتين" بعد فراغه من الطواف لأنه عليه السلام ركعهما وفي "أسباب الهداية" أنه يأتي الملتزم قبلهما.
"والأفضل أن يكون خلف المقام"، لقوله تعالى: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً} [البقرة: 125]، البقرة وظاهره أنه لا يشرع تقبيل المقام ولا مسحه إجماعا فسائر المقامات أولى ونقل الفضل عنه كراهة مسه وفي "منسك ابن الزاغوني": فإذا بلغ مقام إبراهيم فليمس الصخرة بيده وليمكن منها كفه ويدعو "يقرأ فيهما" بعد الفاتحة {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، و{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، لحديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت سبعا وصلى خلف المقام ركعتين قرأ فيهما: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}. وظاهره جواز فعلهما في غير ذلك الموضع ويقرأ تلك القراءة لأن عمر ركعهما بذي طوى رواه البخاري وقراءة غير الفاتحة لا يتعين في الفرض فالنفل أولى ولا شك أنهما سنة مؤكدة للنصوص وعنه وجوبهما وهي أظهر فلو صلى الفريضة بعده أجزأه عنهما كركعتي الإحرام وعنه أنه يصليهما بعد المكتوبة قال أبو بكر عبد العزيز وهو أقيس كركعتي الفجر.
تنبيه: له جمع أسابيع ثم يصلي لكل أسبوع ركعتين نص عليه لفصله بين