كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
ثم يعود إلى الركن فيستلمه ثم يخرج إلى الصفا من بابه ويسعى سبعا يبدأ بالصفا فيرقى عليه حتى يرى البيت فيستقبله ويكبر ثلاثا ويقول الحمد لله على ما هدانا لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده لا شريك له صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ثم يلبي.
ـــــــ
الفرض والسنة بخلاف تكبير تشريق عن فرض وسجدة تلاوة فإنه يكره لئلا يؤدي إلى إسقاطه ذكره القاضي وعنه يكره قطعه على شفع فيكره الجمع إذن ولأنه عليه السلام لم يفعله ويلزم منه الاخلال بالموالاة بينهما وفيه نظر وله تأخير السعي عن الطواف بطواف وغيره نص عليه.
"ثم يعود إلى الركن" وهو الحجر الأسود "فيستلمه" نص عليه لفعله عليه السلام ولا نعلم فيه خلافا. "ثم يخرج إلى الصفا" بالقصر، وهي في الأصل: الحجارة الصلبة والآن ثم مكان معروف عند باب المسجد "من بابه، ويسعى سبعا، يبدأ بالصفا فيرقى عليه" وليس بواجب لأنه لو تركه فلا شيء عليه "حتى يرى البيت فيستقبله ويكبر ثلاثا ويقول: الحمد لله على ما هدانا لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده لا شريك له صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده" اقتصر عليه في "الفروع"، وليس فيه: "يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير" وزاد ويقول ذلك ثلاثا لفعله عليه السلام فإنه رقى على الصفا وقرأ: { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: 158] "نبدأ بما بدأ الله به" فبدأ بالصفا. والأحزاب هم الذين تحزبوا على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق وهم قريش وغطفان واليهود. "لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون"، لأن ابن عمر كان يزيده على ما سبق رواه إسماعيل عن أيوب عن نافع عنه "ثم يلبي"،