كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)

باب صفة الحج
يستحب للمتمتع الذي حل وغيره من المحلين بمكة الإحرام بالحج يوم التروية وهو الثامن من ذي الحجة من مكة
ـــــــ
باب صفة الحج
أصله حديث جابر رواه مسلم. "يستحب للمتمتع الذي حل" من عمرته "وغيره من المحلين بمكة" سواء كان مقيما بها من أهلها أو من غيرهم "الإحرام بالحج يوم التروية" نص عليه لحديث جابر قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حللنا أن نحرم إذا توجهنا إلى منى فأهللنا من الأبطح حتى إذا كان يوم التروية جعلنا مكة بظهر وأهللنا بالحج . رواه مسلم.
وعنه: المكي يهل إذا رأى الهلال لقول عمر لأهل مكة إذا رأيتم الهلال فأهلوا بالحج فعلى الأول لو جاوز يوم التروية بغير إحرام لزمه دم الإساءة مع دم التمتع على الأصح قاله في "الترغيب".
وفي "الرعاية": يحرم يوم تروية أو عرفة فإن غيره فدم. ولا يطوف بعده قبل خروجه نقله الأثرم واختاره الأكثر.
ونقل ابن منصور وغيره لا يخرج حتى يودعه وطوافه بعد رجوعه من منى للحج جزم به في "الواضح" و"الكافي". فعلى الأول: لو أتى به وسعى بعده لم يجزئه.
"وهو الثامن من ذي الحجة" سمي به لأن الناس كانوا يتروون فيه الماء لما بعده وقيل لأن إبراهيم أصبح يتروى في أمر الرؤيا وقيل غير ذلك.
"من مكة" لقوله عليه السلام: "حتى أهل مكة يهلون منها"، وكان عطاء يستلم الركن ثم ينطلق مهلا بالحج والأفضل فيه أن يكون من المسجد. وفي "المبهج" و"الإيضاح": من تحت الميزاب. ويستحب له أن يفعل في إحرامه ما

الصفحة 156