كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
ومن حيث أحرم جاز ثم يخرج إلى منى فيصلي بها الظهر ويبيت بها فإذا طلعت الشمس سار إلى عرفة وأقام بنمرة حتى تزول الشمس ثم يخطب الإمام خطبة يعلمهم فيها الوقوف ووقته والدفع منه والمبيت بمزدلفة ثم ينزل فيصلي بهم الظهر والعصر يجمع بينهما بأذان وإقامتين.
ـــــــ
يفعله في إحرامه من الميقات من غسل وغيره ويطوف سبعا ويصلي ركعتين. "ومن حيث أحرم من الحرم، جاز" لحديث جابر لأن الأبطح خارج من البلد داخل في الحرم ولأن المقصود حاصل به كجمعه في نسكه بين الحل والحرم. "ثم يخرج إلى منى" قبل الزوال "فيصلي بها الظهر" مع الإمام إن أمكنه وبقية الصلوات إلى الفجر نص عليه "ويبيت بها" لقول جابر فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأحلوا بالحج فركب النبي صلى الله عليه وسلم فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر وظاهره أن المبيت بها ليس بواجب لأنه عطفه على المستحبات فلو صادف يوم التروية يوم الجمعة وجب عليه فعلها كمن يجب عليه. "وأقام حتى زالت الشمس" وإلا لم تجب "فإذا طلعت الشمس سار إلى عرفة" هي اسم لموضع الوقوف "وأقام بنمرة" هي موضع بعرفة وظاهر "المحرر" وغيره: أنها ليست منه قال الأزرقي هو الجبل الذي عليه أنصاب الحرم عن يمينك إذا خرجت عن مأزمي عرفة. "حتى تزول الشمس" لحديث جابر وأمر بقبة من شعر فضربت له بنمرة فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا أتى على عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها حتى إذا زالت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له. "ثم يخطب الإمام خطبة" لقول جابر ثم أتى بطن الوادي فخطب الناس. "يفتتحها بالتكبير" قاله في "المستوعب" و"الترغيب" وغيرهما ويسن تقصيرها "يعلمهم فيها الوقوف ووقته والدفع منه والمبيت بمزدلفة" يتذكر العالم ويتعلم الجاهل وظاهره أنه لا يخطب في اليوم السابع بعد صلاة الظهر بمكة واختار الآجري بلى يعلمهم ما يفعلونه يوم التروية.
"ثم ينزل فيصلي بهم الظهر والعصر يجمع بينهما بأذان وإقامتين"، لقول جابر ثم أذن بلال ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر لم يصل بينهما