كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)

اللهم اجعل في قلبي نورا وفي بصري نورا وفي سمعي نورا ويسر لي أمري ووقت الوقوف من طلوع الفجر يوم عرفة إلى طلوع الفجر يوم النحر فمن حصل بعرفة في شيء من هذا الوقت ولو لحظة وهو مسلم بالغ عاقل فقد تم حجه.
ـــــــ
" اللهم اجعل في قلبي نورا وفي بصري نورا وفي سمعي نورا ويسر لي أمري" روي ذلك عنه عليه السلام وفي "المحرر" كـ"المقنع" وفي "الفروع" الاقتصار على حديث عمرو بن شعيب وفي "الوجيز": يدعو بما ورد.
فمنه ما روي عنه عليه السلام أنه دعا فقال: "اللهم إنك ترى مكاني وتسمع كلامي وتعلم سري وعلانيتي ولا يخفي عليك شيء من أمري أنا البائس الفقير المستغيث المستجير الوجل المشفق المقر المعترف بذنبه أسألك مسألة المسكين وأبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل وأدعوك دعاء الخائف الضرير من خشعت لك رقبته وذل لك جسده وفاضت لك عينه ورغم لك أنفه".
"ووقت الوقوف من طلوع الفجر يوم عرفة إلى طلوع الفجر يوم النحر"، لما روى عروة بن مضرس الطائي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه" رواه الخمسة وصححه الترمذي ولفظه له ورواه الحاكم وقال هذا حديث صحيح على شرط كافة أئمة الحديث ولأن ما قبل الزوال من يوم عرفة فكان وقتا للوقوف كما بعد الزوال وترك الوقوف فيه لا يمنع كونه وقتا كما بعد العشاء وإنما ذلك وقت الفضيلة وقال ابن بطة وأبو حفص العكبري وهو رواية أوله من الزوال يوم عرفة وحكاه ابن المنذر والقرطبي إجماعا وفيه نظر.
"فمن حصل بعرفة في شيء من هذا الوقت ولو لحظة وهو مسلم بالغ عاقل فقد تم حجه" سواء كان جالسا أو قائما راكبا أو راجلا ولو نائما صححه صاحب "التلخيص" وجزم به المؤلف أو مارا مجتازا ولم يعلم أنها عرفة في الأصح فلا يصح من سكران ومغمى عليه في المنصوص بخلاف إحرام وطواف ويتوجه

الصفحة 160