كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)

ويرفع يده حتى يرى بياض إبطه ولا يقف عندها ويقطع التلبية مع ابتداء الرمي
ـــــــ
رواه مسلم ونقل حرب يرمي ثم يكبر ويقول اللهم اجعله حجا مبرورا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا لأن ابن مسعود وابن عمر كانا يقولان ذلك وظاهره أنه إذا وضعها من غير رمي لا يجزئه لعدم الرمي بل لو طرحها أجزأت.
وظاهر "الفصول": لا لأنه لم يرم فلو رماها دفعة واحدة لم تجزئه عنهما ويؤدب نقله الأثرم فيجزئه عن واحدة ويكمل السبع وظاهره أنه لا يستحب غسلها واستحبه الخرقي في رواية لأنه يروي عن ابن عمر وفي حجر كبير وجهان.
ويستبطن الوادي ويستقبل القبلة ويرمي على حاجبه الأيمن لفعل عبد الله قال الترمذي حديث صحيح وله الرمي من فوقها لفعل عمر والأول أفضل.
"ويرفع يده" قال جماعة: يمناه "حتى يرى بياض إبطه" لأنه أعون على الرمي وأمكن ويشترط علم حصولها في المرمى فلو رماها فوقعت في غير المرمى فتدحرجت حصاة بسببها فوقعت فيه أو التقطها طائر بعد رميها قبل وصولها لم يجزئه فلو وقعت في مكان صلب ثم تدحرجت إليه أو وقعت على ثوب إنسان فنفضها من وقعت عليه أجزأه نص عليه وقال ابن عقيل لا يجزئه قال في "الفروع": وهو أظهر لأن فعل الأول انقطع فلو رماها وشك في وقوعها فيه لم يسقط وعنه بلى ذكره ابن البنا وقيل يكفي الظن بوقوعها فيه
فرع: إذا عجز عن الرمي جاز أن يستنيب فيه فإذا رمى ثم ترك لم يلزمه إعادته لأن الواجب سقط عنه.
"ولا" يسن "أن يقف عندها" لما روى ابن عمر وابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رمى جمرة العقبة انصرف ولم يقف رواه ابن ماجه وروى البخاري معناه في حديث ابن عمر ولضيق المكان.
"ويقطع التلبية مع ابتداء الرمي" في قول الجمهور لما روى الفضل بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة أخرجاه في الصحيحين ولأنه كان

الصفحة 166