كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)

فإن رمى بذهب أو فضة أو غير الحصى أو حجر رمي به مرة لم يجزئه ويرمي بعد طلوع الشمس فإن رمى بعد نصف الليل أجزأه.
ـــــــ
رديفه فهو أعلم بحاله وفي لفظ قطع عند أول حصاة رواه حنبل في "المناسك" ولأنه يتحلل به فشرع قطعها في ابتدائه كالمعتمر يقطعها بالشروع في الطواف.
"فلو رمى بذهب أو فضة لم يجزئه" لأنه عليه السلام لم يرم إلا بالحصى وهو تعبدي وعنه بلى فإن رمى بخاتم فصه حصاة فوجهان.
"أو غير الحصى" الظاهر أنه أراد به نحو الكحل والرخام وصرح به أبو الخطاب لأن شرطه الحجرية وهذا ليس منه ويلحق به الجواهر المنطبعة والزبردج والزبرجد والياقوت على المشهور وعنه تجزئ مع الكراهة وعنه تجزئ مع الجهل لا القصد لكن الرخام والكدان صرح في "المغني" و"الشرح" بالإجزاء فيه فدل أنه ملحق بالأحجار وعلى الأول لا ويحتمل أنه أراد الحجر الكبير وفيه روايتان والمذهب أنه لا يجزئ ونقل الزركشي: أنه يجزئه على المشهور لوجود الحجرية وكذا القولان في الصغير قاله في "المغني".
"أو حجر رمي به مرة لم يجزئه" في المنصوص لأنه استعمل في عبادة فلم يستعمل ثانيا كماء الوضوء ولأخذه عليه السلام إياه من غير المرمي ولأنه لو جاز لما احتيج إلى أخذه من غير مكانه.
"ويرمي بعد طلوع الشمس" هذا هو الأفضل وحكاه ابن عبد البر إجماعا لقول جابر رأيت النبي صلى الله عليه وسلم رمى الجمرة ضحى يوم النحر رواه مسلم وذكر جماعة يسن بعد الزوال.
"فإن رمى بعد نصف الليل" أي: ليلة الأضحى "أجزأه" لما روت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أم سلمة ليلة النحر فرمت جمرة العقبة قبل الفجر ثم مضت وأفاضت رواه أبو داود.
وعنه يجزئ بعد الفجر قبل طلوع الشمس وقال ابن عقيل نصه للرعاء خاصة الرمي ليلا نقله ابن منصور والأول أولى لأنه وقت للدفع من مزدلفة فكان وقتا

الصفحة 167