كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)

والمرأة تقصر من شعرها قدر الأنملة ثم قد حل له كل شيء إلا النساء.
ـــــــ
"الفروع": فيجزئ ما نزل عن رأسه لأنه من شعره بخلاف المسح لأنه ليس رأسا ذكره في "الفصول" و"الخلاف" قال: ولا يجزئ شعر الأذن على أنه إنما لم يجزئ لأنه يجب تقصير جميعه.
فائدة: ظاهر كلام المؤلف والأكثر أن من لبد أو ضفر أو عقص فكغيره ونقل ابن منصور من فعل ذلك فليحلق أي وجب عليه قال في "الخلاف" وغيره لأنه لا يمكنه التقصير من كله لاجتماعه فإن لم يكن على رأسه شعر فظاهر كلامه في رواية المروذي أنه يجب إمرار الموسى على رأسه وحمله القاضي على الندب وقدمه في "الفروع"، وهو قول الأكثر.
ويستحب أن يأخذ من أظفاره وشاربه لأنه عليه السلام قلم أظفاره بعد حلق رأسه وكان ابن عمر يأخذ من شاربه وقال ابن عقيل وغيره ولحيته فإن عدم ذلك استحب أن يمر الموسى وقاله أبو إسحاق في ختان.
"والمرأة تقصر من شعرها قدر الأنملة" لما روى ابن عباس مرفوعا: "ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير" رواه أبو داود. ولأن الحلق في حقهن مثلة فعلى هذا تقصر من كل قرن قدر الأنملة ونقل أبو داود تجمع شعرها إلى مقدم رأسها ثم تأخذ من أطرافه قدرها وفي "منسك ابن الزاغوني": يجب أنملة والأشهر يجزئ أقل منها.
ولم يتعرض المؤلف لحكم العبد وقد صرح في "الوجيز" بأن حكمه كالمرأة وأنه يقصر ولا يحلق إلا بإذن سيده لأنه تنقص قيمته.
"ثم قد حل له" بعد الرمي والنحر والحلق أو التقصير "كل شيء إلا النساء" لما روت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا رمى جمرة العقبة وحلق رأسه فقد حل له كل شيء إلا النساء" رواه الأثرم، ولأحمد عن ابن عباس مرفوعا معناه فعلى هذا لا يباح له ما كان حراما عليه منهن من القبلة واللمس لشهوة قال القاضي وابنه وابن الزاغوني واقتصر عليه في "المغني" و"الشرح" وعقد النكاح.

الصفحة 169