كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)

لا شيء في تركه ويحصل التحلل بالرمي وحده فإن قدم الحلق على الرمي أو النحر جاهلا أو ناسيا فلا شيء عليه.
ـــــــ
عليه وفي حديث جابر معناه رواه مسلم فأمر بالحل من غير حلق ولا تقصير ولو كان نسكا لما أمر به إلا بعده فهو كاللباس والطيب "لاشيء في تركه" ويحصل التحلل بدونه وهو مخير بين فعله في أيام منى وبين تأخيره وتركه والأخذ من بعضه دون بعض لأنه ليس بواجب كغيره.
"ويحصل التحلل بالرمي وحده" يحتمل أن هذا تكملة الرواية فيكون معطوفا على قوله: "لاشيء في تركه" ويحتمل أنه مستأنف والأول أظهر واختلفت الرواية فيما يحصل به التحلل.
فالأكثر على أنه لا يحصل إلا بالرمي والحلق أو التقصير لأمره عليه السلام من لم يكن معه هدي أن يطوف ويقصر ثم يحل.
وعنه: أنه يحصل بالرمي وحده صححها في "المغني" لقوله: "إذا رميتم الجمرة حل لكم كل شيء إلا النساء".
وتحقيقه أن يقال: هل الأنساك ثلاثة أم اثنان فيه روايتان إحداهما أنه ثلاثة رمي وحلق وطواف والثانية هما نسكان رمي وطواف فعلى الأول يحصل التحلل الأول باثنين اختاره الأكثر ويحصل الثاني بفعل الثالث وعلى الثانية يحصل الأول بواحد منهما والثاني بالثاني فعليها الحلق إطلاق من محظور وفي التعليق نسك كالمبيت بمزدلفة ورمي يوم الثاني والثالث واختار المؤلف أنه نسك ويحل قبله وهو رواية.
والسنة يوم النحر أن يرمي ثم ينحر ثم يحلق ثم يطوف يرتبها كذلك رواه أبو داود من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله.
"وإن قدم الحلق على الرمي أو النحر جاهلا أو ناسيا فلا شيء عليه" في قول الأكثر لما روى ابن عمر أن رجلا قال يا رسول الله حلقت قبل أن أذبح؟ قال: "اذبح ولا حرج" وقال آخر: ذبحت قبل أن ارمي قال: "ارم ولا حرج" وعن ابن

الصفحة 171