كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)

ثم يأتي زمزم فيشرب منها لما أحب ويتضلع منه ويقول بسم الله اللهم اجعله لنا علما نافعا ورزقا واسعا وريا وشبعا وشفاء من كل داء واغسل به قلبي واملأه من خشيتك
فصل:
ثم يرجع إلى منى ولا يبيت بمكة ليالي منى ويرمي الجمرات بها في أيام التشريق بعد الزوال
ـــــــ
كلام المجد لأنه لم يبق عليه شيء من الواجبات والثاني لا وقطع به في "التلخيص" لأنه من أفعال الحج فيأتي به في إحرامه بالحج.
"ثم يأتي زمزم فيشرب منها" لقول جابر ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم بنى عبد المطلب وهم يسقون فناولوه فشرب منه وفي "التبصرة": ويرش على بدنه وثوبه "لما أحب" لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ماء زمزم لما شرب له" رواه ابن ماجه وقوله عليه السلام لأبي ذر: "إنها طعام طعم " أي: تشبع شاربها كالطعام. "ويتضلع منه" لقول ابن عباس لرجل تضلع منها فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم" رواه ابن ماجه. ويستحب له استقبال الكعبة لقول ابن عباس إذا شربت منها فاستقبل الكعبة واذكر اسم الله. "ويقول: بسم الله اللهم اجعله لنا علما نافعا ورزقا واسعا وريا وشبعا وشفاء من كل داء واغسل به قلبي واملأه من خشيتك" لأنه لائق به وهو شامل لخير الدنيا والآخرة فيرجى له حصوله وقد ورد عن ابن عباس أنه كان إذا شرب منه يقول اللهم إني أسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء قال الحاكم صحيح الإسناد إن سلم من الجارودي.
فصل.
"ثم يرجع إلى منى" فيصلي بها الظهر يوم النحر نقله أبو طالب لقول ابن عمر: أفاض النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر ثم رجع فصلى الظهر بمنى متفق عليه. "ولا يبيت بمكة ليالي منى" بل يبيت بمنى ثلاث ليال "ويرمي الجمرات بها في أيام التشريق بعد الزوال" نص عليه ويسن قبل الصلاة وجوزه ابن الجوزي قبل

الصفحة 175