كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
كل جمرة بسبع حصيات فيبدأ بالجمرة الأولى وهي أبعدهن من مكة وتلي مسجد الخيف فيجعلها عن يساره ويرميها بسبع حصيات ثم يتقدم قليلا فيقف يدعو الله تعالى ويطيل ثم يأتي الوسطى فيجعلها عن يمينه ويرميها بسبع ويقف عندها فيدعو ثم يرمي جمرة العقبة بسبع ويجعلها عن يمينه ويستبطن الوادي ولا يقف عندها ويستقبل القبلة في الجمرات كلها والترتيب شرط في الرمي
ـــــــ
الزوال. وفي "الواضح": بطلوع الشمس إلا ثالث يوم. "كل جمرة بسبع حصيات فيبدأ بالجمرة الأولى وهي أبعدهن من مكة وتلي مسجد الخيف فيجعلها عن يساره ويرميها بسبع حصيات ثم يتقدم قليلا" إلى مكان لا يصيبه الحصى "فيقف يدعو الله تعالى ويطيل ثم يأتي الوسطى فيجعلها عن يمينه ويرميها بسبع ويقف عندها فيدعو" وقيدهما في "المحرر" قدر سورة البقرة "ثم يرمي جمرة العقبة بسبع ويجعلها عن يمينه ويستبطن الوادي ولا يقف عندها ويستقبل القبلة في الجمرات كلها" لقول عائشة: أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يومه حين صلى الظهر ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالي أيام التشريق يرمي الجمرة إذا زالت الشمس كل جمرة بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ويقف عند الأولى والثانية فيطيل المقام ويتضرع ويرمي الثالثة ولا يقف عندها رواه أبو داود وروى البخاري عن ابن عمر أنه كان يرمي الجمرة الأولى بسبع حصيات يكبر على إثر كل حصاة ثم يتقدم فيسهل ويقوم قياما طويلا ويرفع يديه ثم يرمي الوسطى ثم يأخذ ذات الشمال فيسهل ويقوم ويستقبل القبلة قياما طويلا ثم يرمي جمرة العقبة من بطن الوادي ولا يقف عندها ثم ينصرف ويقول هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعله فلو ترك الوقوف عندها والدعاء بعد ترك السنة ولاشيء عليه وقال النووي يطعم شيئا وإن أراق دما كان أحب إلي وروي عن أحمد معناه.
"والترتيب شرط في الرمي" يعني: يبدأ بالجمرة الأولى ثم بالتي تليها لأنه نسك يتكرر فكان الترتيب شرطا فيه كالسعي فلو نكس فبدأ بجمرة العقبة ثم