كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)

فصل:
وإذا فرغ من الوداع وقف في الملتزم بين الركن والباب فقال اللهم هذا بيتك وأنا عبدك وابن عبدك وابن أمتك حملتني على ما سخرت لي من خلقك وسيرتني في بلادك حتى بلغتني بنعمتك لي بيتك وأعنتني على أداء نسكي فإن كنت رضيت عني فازدد
ـــــــ
لخروجها عن حكم الحضر
فرع: إذا ودع ثم أقام بمنى ولم يدخل مكة جاز وإن خرج غير حاج فظاهر كلام الشيخ تقي الدين لا يودع
فصل :
يستحب دخول البيت فيكبر في نواحيه ويصلي فيه ركعتين ويدعو الله تعالى لفعله عليه السلام والحجر منه متجردا من الخف والنعل والسلاح نص على ذلك والنظر إليه عبادة وإذا نزعت ثيابها تصدق بها قاله أحمد.
"وإذا فرغ من الوداع وقف في الملتزم" وذرعه أربعة أذرع "بين الركن" وهو الحجر الأسود "والباب" أي باب الكعبة فيلتزمه ويلصق به صدره ووجهه وجميعه لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه قال طفت مع عبد الله فلما جاء دبر الكعبة قلت ألا تتعوذ قال نعوذ بالله من النار ثم مضى حتى استلم الحجر فقام بين الركن والباب فوضع صدره وذراعيه وكفيه هكذا وبسطهما بسطا وقال هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعل رواه أبو داود وذكر أحمد أنه يأتي الحطيم وهو تحت الميزاب فيدعو وذكر الشيخ تقي الدين أنه يأتي زمزم فيشرب منها ويستلم الحجر الأسود وينصرف رواه منصور عن مجاهد.
"فقال" في التزامه "اللهم هذا بيتك وأنا عبدك وابن عبدك وابن أمتك حملتني على ما سخرت لي من خلقك وسيرتني في بلادك حتى بلغتني بنعمتك إلى بيتك وأعنتني على أداء نسكي فإن كنت رضيت عني فازدد

الصفحة 182