كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
علي رضى وإلا فمن الآن قبل أن ينأى عن بيتك داري فهذا أوان انصرافي إن أذنت مستبدل بك ولا ببيتك ولا راغب عنك ولا عن بيتك اللهم فاصحبني العافية في بدني والصحة في جسمي والعصمة في ديني وأحسن منقلبي وارزقني طاعتك ما أبقيتني وأجمع لي بين خيري الدنيا والآخرة إنك على كل شيء قدير ويدعو بما على النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن المرأة إذا كانت حائضا لم تدخل المسجد ووقفت عند بابه ودعت وإذا فرغ من الحج استحب له زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم
ـــــــ
علي رضى وإلا فمن الآن" الوجه فيه ضم الميم وتشديد النون على أنه صيغة أمر من "من يمن" ويجوز فيه كسر الميم وفتح النون على أنها حرف جر لابتداء الغاية والآن الوقت الحاضر وهو مبني على الفتح "قبل أن ينأى" أي: يبعد "عن بيتك داري فهذا أوان انصرافي إن أذنت لي غير مستبدل بك ولا ببيتك ولا راغب عنك ولا عن بيتك اللهم فأصحبني العافية في بدني والصحة في جسمي والعصمة في ديني وأحسن منقلبي وارزقني طاعتك ما أبقيتني واجمع لي بين خيري الدنيا والآخرة إنك على كل شيء قدير" وهكذا في المحرر وحكاه في "الشرح" عن بعض الأصحاب لأنه لائق بالمحل "ويدعو بما أحب" وأي شي دعا به فحسن "ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم"، لأن الدعاء لا يرد حيث اقترن بها.
"إلا أن المرأة إذا كانت حائضا لم تدخل المسجد" لأنها ممنوعة من دخوله "ووقفت عند بابه ودعت" بذلك أو بغيره إذ لا محذور من ذلك ولمساواتها الرجل فيه.
"وإذا فرغ من الحج استحب له زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم" لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من زار قبري وجبت له شفاعتي" رواه الدارقطني من طرق، وروى أيضا عن ابن عمر مرفوعا: "من حج فزار قبري بعد وفاتي كان كمن زارني في حياتي" وفي رواية: "وصحبني". فظاهره أنه بعد الرجوع مطلقا لكن نقل أبو طالب إذا حج للفرض لم يمر بالمدينة لأنه إن حدث به حدث الموت كان في سبيل الحج