كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
ـــــــ
أرحم الراحمين
أصل: لا ترفع الأصوات عند حجرته عليه السلام كما لا يرفع فوق صوته لأنه في التوقير والحرمة كحياته وظاهر كلام جماعة أن هذا وضوء مستحب وليس بواجب خلافا لبعض العلماء.
فصل في صفة العمرة
من كان في الحرم خرج إلى الحل فاحرم منه والأفضل أن يحرم من التنعيم فإن احرم بها من الحرم لم يجز وينعقد وعليه دم ثم يطوف ويسعى ثم يحلق أو يقصر وقد حل
ـــــــ
فصل
"في صفة العمرة من كان في الحرم خرج إلى الحل فأحرم منه" وكان ميقاتا له بغير خلاف نعلمه ولا فرق فيه بين المكي وغيره وعن أحمد أن المكي كلما تباعد فيها فهو أعظم للأجر. "والأفضل أن يحرم من التنعيم" لأنه عليه السلام أمر عبد الرحمن أن يعمر عائشة منه قال ابن سيرين بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل مكة التنعيم وهو أدنى الحل ولأنه يجب الجمع في النسك بين الحل والحرم وأفعال العمرة كلها في الحرم فلم يكن بد من الجمع بينهما بخلاف الحج لافتقاره إلى الوقوف بعرفة وهي من الحل ثم الجعرانة ثم الحديبية.
"فإن أحرم بها من الحرم لم يجز" لمخالفة أمره عليه السلام "وينعقد إحرامه" كما لو أحرم بعد أن جاوز الميقات "وعليه دم" لتركه الواجب فلو خرج إلى الحل قبل الطواف ثم عاد أجزأه لأنه قد جمع بين الحل والحرم وعمرته صحيحة وإن لم يخرج لأنه قد أتى بأركانها وإنما أخل بالإحرام من ميقاتها وقد جبره. "ثم يطوف ويسعى ثم يحلق أو يقصر وقد حل"، لأن العمرة أحد النسكين فيحل بفعل ما ذكر كحله من الحج بأفعاله.