كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
وهل يحل قبل الحلق والتقصير على روايتين.
وتجزئ عمرة القارن والعمرة من التنعيم عن عمرة الإسلام في أصح الروايتين.
ـــــــ
"وهل يحل" منها بالطواف والسعي "قبل الحلق والتقصير على روايتين" أصلهما هل الحلاق أو التقصير نسك في العمرة كالحج أم لا فيه روايتان فإن قلنا هو نسك لم يحل قبله كالطواف وإن قلنا ليس بنسك وإنما هو إطلاق من محظور حل قبله كالطيب.
فصل
لا يكره الاعتمار في السنة أكثر من مرة ويكره الإكثار والموالاة بينهما باتفاق السلف قال أحمد إن شاء كل شهر وقال لا بد يحلق أو يقصر وفي عشرة أيام يمكن واستحبه جماعة ويستحب تكرارها في رمضان لأنها تعدل حجة وكره الشيخ تقي الدين الخروج من مكة لعمرة تطوع وإنه بدعة لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا صحابي على عهده سوى عائشة لا في رمضان ولا في غيره اتفاقا وفيه نظر.
"وتجزئ عمرة القارن والعمرة من التنعيم عن عمرة الإسلام في أصح الروايتين" أما عمرة المتمتع فتجزئ عنها بغير خلاف نعلمه وأما عمرة القارن وهو الذي جمع الحج والعمرة أوأحرم بالعمرة ثم أدخل عليها الحج لا تجزئ عن عمرة الإسلام في رواية اختارها أبو بكر لقوله تعالى:
{وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: 196] وإتمامهما: الإتيان بأفعالهما على وجه الكمال ولم يوجد ولأمره عليه السلام عائشة أن تعتمر من التنعيم ولو كانت عمرتها في قرانها أجزأتها لما أعمرها بعدها ولأنها ليست كاملة إذ لا طواف فيها.
والثانية وهي الأصح أنها تجزئ عنها لقوله عليه السلام لعائشة لما قرنت وطافت: "قد حللت من حجتك وعمرتك" رواه مسلم. ولأن الواجب عمرة واحدة وقد أتى بها صحيحة فأجزأت كعمرة المتمتع ولأن عمرة القارن