كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)

والمبيت بمزدلفة إلى بعد نصف الليل والمبيت بمنى والرمي والحلاق وطواف الوداع وما عدا هذا سنن وأركان العمرة الطواف وفي الإحرام والسعي روايتان وواجبها الحلاق في إحدى الروايتين فمن ترك ركنا لم يتم نسكه إلا به ومن ترك واجبا فعليه دم.
ـــــــ
"والمبيت بمزدلفة" على الأصح "إلى بعد نصف الليل" لأن من أدرك مزدلفة أول الليل يجب عليه المبيت بها معظم الليلة "والمبيت بمنى" لفعله وأمره عليه السلام وفي "الواضح" في مبيت بمزدلفة ومنى ولا عذر إلى بعد نصف الليل "والرمي والحلاق" على ما تقدم "وطواف الوداع" في الأصح وهو الصدر لقوله عليه السلام: "لا ينفرن أحدكم حتى يكون آخر عهده بالبيت" رواه مسلم وظاهره ولو لم يكن بمكة قال الآجري يطوفه متى أراد الخروج من مكة أو منى أو من نفر آخر قال في "المستوعب": لا يجب على غير الحاج وكذا الترتيب واجب على الأصح "وما عدا هذا سنن" كالاغتسال، وطواف القدوم والدفع مع الإمام وفيهما رواية والمبيت بمنى ليلة عرفة قطع به الأكثر لأنها استراحة وفي "الرعاية": واجب وفي "عيون المسائل": يجب الرمل والاضطباع ونقل حنبل إذا نسي الرمل فلا شيء عليه وقاله الخرقي وغيره واستلام الركنين وتقبيل الحجر والأذكار والأدعية والصعود على الصفا والمروة.
"وأركان العمرة الطواف" كالحج، "وفي الإحرام" بها وإحرامها من ميقاتها "والسعي روايتان" جزم في "المحرر" و"الوجيز" بأن الإحرام بها ركن وفي "الفصول": السعي فيها ركن بخلاف الحج لأنها أحد النسكين فلا يتم إلا بركنين كالحج.
"وواجبها: الحلاق في إحدى الروايتين" بناء على الخلاف في الحج وسننها الغسل والذكر والدعاء.
"فمن ترك ركنا" أو النية "لم يتم نسكه" أي لم يصح نسكه "ومن ترك واجبا" ولو سهوا "فعليه دم" فإن عدمه فكصوم المتعة والإطعام عنه وفي الخلاف وغيره الحلاق والتقصير لا ينوب عنه ولا يحلل إلا به على الأصح.

الصفحة 189