كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
فإن لم يجد هديا صام عشرة أيام ثم حل ولو نوى التحلل قبل ذلك لم يحل وفي وجوب القضاء على المحصر روايتان.
ـــــــ
إلى تعذر الحل بتعذر وصول الهدي إلى محله.
وعنه: لا يجزئه الذبح إلا يوم النحر لأن هذا وقت ذبحه وقيدها في "الكافي" ما إذا ساق هديا وفي "الفروع": بالمفرد والقارن وظاهره أنه لا يجب الحلق وهو رواية لعدم ذكره في الآية ولأنه مباح ليس بنسك خارج الحرم لأنه من توابع الإحرام كالرمي وعنه بلى اختارها في "التعليق". وبناهما في "الكافي" على أنه نسك أو إطلاق من محظور.
واشترطت النية هنا دون ما تقدم لأن من أتى بأفعال النسك فقد أتى بما عليه فيحل منها بإكمالها فلم يحتج إلى نية بخلاف المحصر فإنه يريد الخروج من العبادة قبل إتمامها فافتقر إليها فإن الذبح قد يكون لغير التحلل فلم يتخصص إلا بقصده بخلاف الرمي.
"فإن لم يجد هديا" أي: لم يكن معه ولا يقدر عليه "صام عشرة أيام" بالنية، كالهدي ولأنه دم واجب للإحرام فكان له بدل ينتقل إليه كدم المتعة "ثم حل" نقله الجماعة فعلم أنه لا يحل إلا بعد الصيام كما لا يحل إلا بعد نحر الهدي وظاهره أنه لا إطعام فيه وهو المذهب وعنه بلى وقال الآجري إن عدم الهدي مكانه قومه طعاما وصام عن كل مد يوما.
"ولو نوى التحلل قبل ذلك" أي: قبل الذبح أو الصوم "لم يحل" وهو باق على إحرامه حتى يفعل أحدهما لأنهما أقيما مقام أفعال الحج فلم يحل قبلهما كما لا يتحلل القادر عليها قبلها ويلزمه دم لتحلله وفي "المغني" و"الشرح" لا لعدم تأثيره في العبادة لكن إن فعل شيئا من المحظورات لزمه فدية.
"وفي وجوب القضاء" أي: قضاء النفل "على المحصر روايتان" نقل الجماعة أنه لا قضاء عليه صححه في "الشرح" وجزم به في "الوجيز" وقدمه في "الفروع" لأن الذين صدوا كانوا ألفا وأربعمائة والذين اعتمروا معه من قابل كانوا يسيرا ولم