كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)

ـــــــ
الشرح وغيره ولا يتصور في غيرها.
وقيل للقاضي: لو صار طوافه في النصف الأخير يصح إذن حجتين في عام ولا يجوز إجماعا لأنه يرمي ويطوف ويسعى فيه ثم يحرم بحجة أخرى ويقف بعرفة قبل الفجر ويمضي فيها ويلزمكم أن تقولوا به إذا تحلل من إحرامه فلا معنى لمنعه منه؟.
فقال القاضي: لا يجوز ونص الشافعي على أن المقيم بمنى للرمي لا ينعقد إحرامه بعمرة لاشتغاله بالرمي فيؤخذ منه امتناع حجتين في عام واحد .
باب الهدي والأضاحي
والأفضل فيهما الإبل ثم البقر ثم الغنم.
ـــــــ
باب الهدي والأضاحي
الهدي: ما أهدي إلى الحرم من النعم وغيرها وقال ابن المنجا هو ما يذبح بمنى سمي بذلك لأنه يهدى إلى الله تعالى والأضاحي جمع أضحية بضم الهمزة وكسرها والضحايا جمع ضحية والأضاحي جمع أضحاة، كأرطاة.
وقد أجمع المسلمون على مشروعيتها وسنده قوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: 2] قال جماعة من المفسرين: المراد به الأضحية بعد صلاة العيد وقد ثبت أنه عليه السلام ضحى بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وذكر ووضع رجله على صفاحهما متفق عليه الأملح هو الأبيض النقي قاله ابن الأعرابي أو الذي فيه سواد وبياض وبياضه أكثر قاله الكسائي وأبو زيد
"والأفضل فيهما الإبل ثم البقر ثم الغنم" لحديث أبي هريرة السابق في الرواح إلى الجمعة لأنه عليه السلام رتبها على قدر لفضيلة وروي أن امرأة سألت ابن عباس أي النسك أفضل قال إن شئت فناقة أو بقرة قالت: أي

الصفحة 198