كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
والذكر والأنثى سواء ولا يجزئ إلا الجذع من الضأن وهو ما له ستة أشهر والثني مما سواه وثني الإبل ما كمل له خمس سنين ومن البقر ما له سنتان ومن المعز ما له سنة.
ـــــــ
ذلك أفضل قال: أنحري ناقة ولأن البدنة أكثر لحما وثمنا وأنفع للفقراء فكانت أفضل من غيرها ثم كذلك في البقر والغنم ولا شك أنها جائزة بكل منها وهو في الغنم إجماعا والإبل والبقر وفاقا لا من غيره فلو كان أحد أبويه وحشيا لم يجز وظاهره أنه لا يجزئ بطائر وهو وفاق.
"والذكر والأنثى سواء" للعموم ولأن المقصود هنا اللحم ولحم الذكر أوفر ولحم الأنثى أرطب فيتساويان بخلاف الزكاة وقيل هو أفضل وقدم في "الفصول": هي والأسمن ثم الأغلى ثمنا ثم الأملح ثم الأصفر ثم الأسود قال أحمد يعجبني البياض ونقل حنبل وذكر المؤلف أن الكبش من الأضحية أفضل الغنم وجذع الضان أفضل من ثنى المعز لأنه أطيب لحما وذكر المؤلف احتمالا عكسه وكل منهما أفضل من سبع بدنة أو بقرة وسبع شياه أفضل من بدنة أو بقرة.
"ولا يجزئ إلا الجذع من الضأن" لما روت أم بلال بنت هلال عن أبيها أن رسول الله صلى الله عليه قال: "يجزئ الجذع من الضأن أضحية" رواه ابن ماجه والهدي مثله. "وهو ماله ستة أشهر" قاله الجوهري وغيره قال الخرقي سمعت أبي يقول سألت بعض أهل البادية كيف يعرفون الضأن إذا أجذع قالوا لا تزال الصوفة قائمة على ظهره ما دام حملا فإذا نامت الصوفة على ظهره علم أنه قد أجذع وقيل هو الذي له ثمانية أشهر ذكره ابن أبي موسى. "والثني مما سواه" لأنه عليه السلام وأصحابه كانوا يذبحون لهما. "وثني الإبل: ما كمل له خمس سنين ودخل في السادسة" قاله الأصمعي والجوهري وغيرهما سمي بذلك لأنه حينئذ يلقي ثنيته وقال ابن أبي موسى ما كمل له ست "ومن البقر: ما له سنتان" قاله الجوهري وقال ابن أبي موسى ما كمل له ثلاث سنين. "ومن المعز ما له سنة" وقد سبق في الزكاة فلو كان أعلى سنا