كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)

وتجزئ الشاة عن واحد والبدنة والبقرة عن سبعة سواء أراد جميعهم القربة أو بعضهم والباقون اللحم ولا يجزئ فيهما العوراء البين عورها وهي التي انخسفت عينها ولا العجفاء التي لا تنقي وهي الهزيلة التي لا مخ فيها.
ـــــــ
أجزأ بغير خلاف ونقل أبو طالب يجزئ جذع إبل وبقر عن واحد اختاره الخلال وسأله حرب أيجزئ عن ثلاثة قال يروى عن الحسن وكأنه سهل فيه
"وتجزئ الشاة عن واحد" لحصول الوفاء به والخروج عن عهدة الأمر المطلق والمنصوص وعن أهل بيته وعياله لقول أبي أيوب "والبدنة والبقرة عن سبعة" في قول أكثر العلماء لما روى جابر قال نحرنا بالحديبية مع النبي صلى الله عليه وسلم البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة وفي لفظ أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة في واحد منها وفي لفظ فنذبح البقرة عن سبعة نشترك فيها رواه مسلم وحينئذ يعتبر ذبحها عنهم نص عليه.
"سواء أراد جميعهم القربة أو بعضهم والباقون اللحم" نص عليه لأن الجزء المجزئ لا ينقص بإرادة الشريك غير القربة فجاز كما لو اختلفت جهات القرب فأراد بعضهم المتعة والآخر القران.
ولأن القسمة أيضا إفراز نص عليه وعلى الآخر بيع فيمتنع وعلى الأول يجوز ولو كان بعضهم ذميا في قياس قوله قاله القاضي فلو كانوا بعد الذبح ثمانية ذبحوا شاة وأجزأهم نقله ابن القاسم ونقل مهنا يجزئ سبعة ويرضون الثامن ويضحي.
فرع: زيادة العدد في جنس أفضل كالعتق وقيل المغالاة في الثمن وقيل سواء وسأله ابن منصور بدنتان سمينتان بتسعة وبدنة بعشرة قال بدنتان أعجب إلي.
"ولا يجزئ فيهما" أي في الهدي والأضاحي "العوراء البين عورها وهي التي انخسفت عينها ولا العجفاء التي لا تنقى وهي الهزيلة التي لا مخ فيها،

الصفحة 200