كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
والعرجاء البين ظلعها فلا تقدر على المشي مع الغنم والمريضة البين مرضها والعضباء
ـــــــ
والعرجاء البين ظلعها فلا تقدر على المشي مع الغنم والمريضة البين مرضها"، لما روى البراء بن عازب قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "أربع لا تجوز في الأضاحي العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعرجاء البين ظلعها والكسيرة التي لا تنقي" رواه لخمسة وصححه الترمذي.
وما فسر به العوراء هو قول الأصحاب إذ العين عضو مستطاب فدل على أنها إذا كانت قائمة أو بها بياض لا يمنع النظر تجزئ وكذا إن أذهبه على الأشهر والعجفاء التي لا تنقي وهي التي لا مخ في عظامها لهزالها والعرجاء البين ظلعها بفتح اللام وسكونها أي بها عرج فاحش يمنعها مما ذكر لأنه ينقص لحمها بسبب ذلك.
فلو كان عرجها لا يمنعها منه أجزأت وقال أبو بكر والقاضي في "الجامع الصغير": هي التي لا تطيق أن تبلغ النسك وعلم منه أن الكسيرة لا تجزئ وذكره في "الروضة". والمريضة البين مرضها لأن ذلك يفسد اللحم وينقصه فدل على أنه إذا لم يكن بينا أنها تجزئ لأنها قريبة من الصحيحة وقال الخرقي هي التي لا يرجى برؤها لأن ذلك ينقص قيمتها ولحمها وقال القاضي و أبو الخطاب وابن البنا هي الجرباء لأنه يفسد اللحم.
والحق في ذلك: يناط الحكم بفساد اللحم لأنه أضبط ولعل القاضي ومن وافقه ذكروا ذلك على سبيل المثال لا الحصر وعلم منه أن العمياء لا تجزئ لأنها أولى بالمنع من العوراء لمنعها مع المشي مع جنسها ومشاركتها لهن في المرعى وفي قائمة العينين روايتان وكذا جافه الضرع وعلله أحمد بنقص الخلق.
"و"لا تجزئ "العضباء" لما روى علي قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يضحى بأعضب الأذن والقرن قال قتادة فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب فقال: العضب النصف أو أكثر من ذلك رواه الخمسة وصححه الترمذي وظاهره التحريم والفساد وبه