كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
وهي التي ذهب أكثر أذنها أو قرنها وتكره المعيبة الأذن بخرق أو شق أو قطع لأقل من النصف وتجزئ الجماء والبتراء والخصي.
ـــــــ
يتخصص مفهوم ما سبق إن سلم المفهوم وأن له عموما.
"وهي التي ذهب أكثر أذنها أو قرنها" نقله حنبل وغيره لأن الأكثر يقوم مقام الكل بخلاف اليسير فإنه في حكم المعدوم ونقل أبو طالب النصف فأكثر ذكر الخلال أنهم اتفقوا على ذلك للخبر وعنه المانع الثلث فأكثر اختارها أبو بكر لأنه كبير وقيل يختص بما فوق الثلث واختار في "الفروع": الإجزاء مطلقا لأن في صحة الخبر نظرا فإنه من رواية ابن كليب وهو مجهول قال أبو حاتم لا يحتج به ولأن القرن لا يؤكل والأذن لا يقصد أكلها غالبا ثم هي كقطع الذنب و أولى بالإجزاء.
"وتكره المعيبة الأذن بخرق أو شق أو قطع لأقل من النصف" لقول علي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن وأن لا نضحي بمقابلة ولا مدابرة ولا خرقاء ولا شرفاء رواه أبو داود وحمل على الكراهة لأنه لا ينقص لحمها ولا يوجد سالم منها وفي "الإرشاد": لا يجزئ والأول أولى للمشقة والقرن كالأذن.
تنبيه: يفهم منه أن ما عدا ذلك يجزئ ويحتمل عدمه فمنها الهتماء وهي التي ذهبت ثنياها من أصلها قاله جماعة وفي "التلخيص": هو قياس المذهب وقال الشيخ تقي الدين هي التي سقط بعض أسنانها تجزئ في أصح الوجهين.
وكذا لا تجزئ عصماء وهي التي انكسر غلاف قرنها قاله في "المستوعب" و"التلخيص". ونقل جعفر في الذي يقطع من أليته دون الثلث لا بأس به "وتجزئ الجماء" وهي التي لم يخلق لها قرن لعدم النهي ولأنه لا يخل بالمقصود بخلاف التي ذهب أكثر أذنها والبتراء التي لا ذنب لها ونقل حنبل لا يضحى بها وقطع به في "التلخيص". فلو كان وقطع فوجهان وفي "المغني" و"الشرح": أن الذي قطع منها عضو كالألية لا تجزئ والخصي بلا جب ذكره في "الوجيز" و"الفروع " لأن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين موجوءين