كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)

وقال أبو حامد لا تجزئ الجماء والسنة نحر الإبل قائمة معقولة يدها اليسرى فيطعنها بالحربة في الوهدة التي بين أصل العنق والصدر وتذبح البقر والغنم ويقول عند ذلك بسم الله والله أكبر
ـــــــ
وعن عائشة نحوه رواه أحمد والموجوء المرضوض الخصيتان سواء قطعتا أو سلتا ولأنه إذهاب عضو غير مستطاب بل يطيب اللحم بزوا له ويسمن بخلاف شحمة العين وفسر ابن البنا الخصي بمن قطع ذكره ولم يوافق عليه ونصه لا يجزئ خصي مجبوب.
"وقال ابن حامد: لا تجزئ الجماء" كالتي أكثر قرنها والفرق واضح
"والسنة نحر الإبل"، للنص ولفعله عليه السلام "قائمة معقولة يدها اليسرى" قاله الأصحاب لأن ابن عمر مر على رجل قد أناخ بدنة لينحرها فقال ابعثها قياما مقيدة سنة محمد صلى الله عليه وسلم متفق عليه وقوله تعالى: {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا} [الحج: 36] دال عليه، مع ما حكاه بعض المفسرين في قوله تعالى: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ} [الحج: 36] أي قياما لكن قال أحمد إذا خشي عليها أناخها ونقل حنبل كيف شاء باركة وقائمة. "فيطعنها بالحربة في الوهدة" بسكون الهاء وهو المطمئن "التي بين أصل العنق والصدر" ولأن عنق البعير طويلة فلو طعن بالقرب من رأسه لحصل له تعذيب عند خروج روحه. "وتذبح البقر"، لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} [البقرة: 66] "والغنم" لأنه عليه السلام ذبح كبشين وظاهره لو نحر ما يذبح أو عكس جاز لقوله عليه السلام: "ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل". وعنه أنه يوقف في أكل البعير إذا ذبح ولم ينحر.
"ويقول" بعد توجيه الذبيحة إلى القبلة على جنبها الأيسر "عند ذلك" قال أحمد حين يحرك يده بالذبح "بسم الله والله أكبر" قال ابن المنذر ثبت أنه عليه السلام كان يقول ذلك واختير التكبير هنا اقتداء بأبينا إبراهيم حين أتى بفداء إسماعيل

الصفحة 203