كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)

اللهم هذا منك ولك ولا يستحب أن يذبحها إلا مسلم فإن ذبحها بيده كان أفضل فإن لم يفعل استحب له أن يشهدها ووقت الذبح يوم العيد بعد الصلاة أو قدرها
ـــــــ
"اللهم هذا منك ولك"، لما روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذبح يوم العيد كبشين ثم قال حين وجههما: "بسم الله والله أكبر، اللهم هذا منك ولك" رواه أبو داود ولا بأس أن يقول اللهم تقبل مني كما تقبلت من إبراهيم خليلك أو من فلان نص عليه واختاره الشيخ تقي الدين أنه يقرأ وقت الذبح: "وجهت وجهي..." إلى قوله: {وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ} قال الخرقي وليس عليه أن يقول عند الذبح عمن لأن النية تجزئ قال في "الشرح": بغير خلاف.
ولا يستحب أن يذبحها إلا مسلم لأنها قربة وطاعة فلا يليها غير أهل القرب وظاهره أنه لو ذبحها غيره ممن يباح ذبحه جاز في الأصح لأنه يجوز له ذبح غير الأضحية فكذا هي كالمسلم يؤيده أن الكافر يجوز أن يتولى ما هو قربة للمسلم كبناء المساجد.
وعنه المنع لحديث ابن عباس المرفوع: "ولا يذبح ضحاياكم إلا طاهر" ولتحريم الشحوم علينا في رواية فكان بمنزلة إتلافه وعنه في الإبل خاصة وجزم به الشيرازي وصاحب "الوجيز"، قال الزركشي: ومحل الخلاف على القول بحل الشحوم فإن قلنا بتحريمها فلا يلي الكتابي بلا نزاع وأجاب في "المغني" و"الشرح": بأنا لا نسلم تحريم الشحوم علينا بذبحهم وحديث المنع محمول على كراهة التنزيه فعلى المذهب تعتبر نية المسلم إذن فإن كانت معينة لم يشترط نظرا للتعيين لا تسمية المضحى عنه.
"فإن ذبحها بيده كان أفضل" لأنه عليه السلام نحر هديه ثلاثا وستين بدنة وضحى بكبشين ذبحهما بي ده لأن فعل القرب أولى من الاستنابة فيها "فإن لم يفعل، استحب أن يشهدها" نص عليهما لقوله عليه السلام لفاطمة: "احضري أضحيتك فإنه يغفر لك بأول قطرة من دمها". وعن ابن عباس نحوه.
"و"أول "وقت الذبح: يوم العيد بعد الصلاة" أي: صلاة العيد "أو قدرها" في

الصفحة 204