كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)

ـــــــ
حق من لم يصل وجزم به أكثرهم فظاهره أنه إذا مضى أحد الأمرين دخل وقت الذبح إذا مضى قدر الصلاة الثانية.
وظاهره: ولو سبقت صلاة الإمام ولا فرق فيه بين أهل الأمصار والقرى ممن يصلي العيد وغيرهم لأنها عبادة يتعلق أجرها بالوقت فتعلق أولها به كالصوم فعلى هذا إذا ذبح بعد الصلاة قبل الخطبة أو بعد قدر الصلاة وقيل قدر الخطبة أجزأه لعدم اشتراط مضي الخطبة أو قدرها لأنها سنة.
وظاهر كلام أحمد أن من كان في المصر لا يضحي حتى يصلي وقاله الأكثر منهم القاضي وعامة أصحابه لما روى جندب بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من ذبح قبل أن يصلي فليذبح مكانها أخرى" فظاهره: اعتبار نفس الصلاة خلافا لـ"لشرح"، لأنه عليه السلام علق المنع على فعل الصلاة.
وعنه: يعتبر معها الفراغ من الخطبة وهي اختياره في "الكافي" وفي "المغني" و"الشرح": أنها ظاهر كلامه لأنها كالجزء من الصلاة.
وعنه: يعتبر مع ذلك ذبح الإمام لأمره عليه السلام من كان نحر قبله أن يعيد ينحر آخر رواه أحمد من حديث جابر واعتبر الخرقي أن يمضي منه مقدار صلاة العيد وخطبته وحكاه بعضهم رواية لأن الصلاة تتقدم وتتأخر وقد يفعل وقد لا يفعل فأنيط الحكم به وأما المقيم بموضع لا يلزمه قدر ذلك فعلى الخلاف وفي "الترغيب": هو كغيره في الأصح. واعتبر في "المغني" أن يكون قدر صلاة وخطبة بآيتين وذكر الزركشي احتمالا أنه يعتبر ذلك بمتوسطي الناس هذا كله في اليوم الأول وأما الآخران فيجوز في أولهما لدخول الوقت وإذا اعتبر كصلاة الإمام فإذا صلى في المصلى واستخلف من صلى بهم في المسجد فالعبرة بالأسبق فإن فات العيد بالزوال ضحى إذن وقال ابن عقيل يتبع الصلاة قضاء كما يتبعه أداء ما لم يؤخر عن أيام الذبح فيتبع الوقت ضرورة.
فرع: إذا ذبح قبل وقته صنع به ما شاء وقيل حكمه كأضحية.

الصفحة 205