كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
وسقط التطوع. ويتعين الهدي بقوله: هذا هدي أو تقليده أو إشعاره مع النية. والأضحية بقوله: هذه أضحية. ولو نوى حال الشراء، لم يتعين بذلك. وإذا تعينت لم يجز بيعها ولا هبتها.
ـــــــ
"وسقط التطوع"، لأن المحصل للفضيلة الزمان وقد فات فلو ذبحه وتصدق به كان لحما تصدق به لا أضحية في الأصح قاله في "التبصرة".
"ويتعين الهدي بقوله: هذا هدي"، لأنه لفظ يقتضي الإيجاب فوجب أن يترتب عليه مقتضاه "أو تقليده أو إشعاره مع النية" وبه قال النووي وإسحاق لأن الفعل مع النية كاللفظ إذا كان الفعل دالا على المقصود كمن بنى مسجدا وأذن للناس في الصلاة فيه.
ولم يذكر في "الكافي" النية قال في "الفروع": وهو أظهر وقدم في "المستوعب" و"الرعاية" أنه لا يتعين إلا بالقول.
"والأضحية بقوله: هذه أضحية" كالهدي وكالعتق وكذا يتعين بقوله هذا لله فيهما لأنه دال عليه "ولو نوى حال الشراء لم يتعين بذلك"، لأنه إزالة ملك على وجه القربة فلم تؤثر فيه النية المقارنة للشراء كالعتق والوقف وقال المجد ظاهر كلام أحمد أنها تصير أضحية إذا اشتراها بنيتها كما يتعين الهدي بالإشعار.
فرع: إذا قال لله علي ذبح هذه الشاة ثم أتلفها ضمنها لبقاء المستحق لها وإن قال لله علي أن أعتق هذا العبد ثم أتلفه لم يضمنه لأن القصد من العتق تكميل الأحكام وهو حق للعبد وقد هلك.
"وإذا تعينت لم يجز بيعها ولا هبتها" لأنه عليه السلام نهى أن يعطى الجازر شيئا منها فلأن يمنع من بيعها من باب أولى ولأنه جعل ذلك لله تعالى أشبه العتق والوقف والمذهب كما نقله الجماعة أنه يجوز نقل الملك فيه وشراء خير منها وذكر ابن الجوزي أنه المذهب لأنه عليه السلام أشرك عليا في هديه،