كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
إلا أن يبدلها بخير منها وقال أبو الخطاب لا يجوز أيضا.
ـــــــ
وهو نوع منهما.
ولأنه يجوز الإبدال فكذا البيع والمذهب عند جماعة ما ذكره المؤلف هنا وأجابوا بأنها تعين ذبحها فلم يجز بيعها كما لو نذر أن يذبحها بعينها ولأنه يجوز إبدال المصحف دون بيعه وعن الحديث بأنه يحتمل أنه أشركه فيه قبل إيجابه أنه جاء ببدن فاشتركا في الجميع أو أشركه في ثوابها.
"إلا أن يبدلها بخير منها" نص عليه اختاره الخرقي والمؤلف وصاحب "المنتخب" نظرا لمصلحة الفقراء ولأنه بلا ريب عدل عن المعين إلى خير منه في حقه فجاز كما لو أخرج حقة عن بنت لبون وظاهره أنه لا يجوز بدونها لما فيه من تفويت حرمتها ولا بمثلها واختاره الخرقي وغيره لعدم الفائدة والثاني يجوز لأن الواجب لم ينقص.
وحيث جاز بيعها فهل ذلك لمن يضحي كما قاله الشيرازي وصاحب "التلخيص". أو مطلقا كما هو ظاهر كلام القاضي فيه قولان وعليهما يشتري خيرا منها قاله أبو بكر وحكى المؤلف عن القاضي أنه يجوز شراء مثلها.
"وقال أبو الخطاب: لا يجوز أيضا"، لما روى ابن عمر قال أهدي عمر نجيبا فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني أهديت نجيبا فأبيعها وأشتري بثمنها بدنا؟ قال: "لا، انحرها" رواه أحمد والبخاري في "تاريخه". ولأنه نوع تصرف فلم يجز كالبيع
والخلاف مبني على أصل وهو أنه إذا أوجب أضحية لم يزل ملكه عنها نص عليه وهو قول الأكثر وقال أبو الخطاب يزول فعلى هذا لو عينه ثم علم عيبه لم يملك الرد ويملكه على الأول وعليهما إن أخذ أرشه فهل هو له أو لزائد على القيمة فيه وجهان ولو بان مستحقا بعد تعيينه لزمه بدله نقله علي بن سعيد قال في "الفروع" ويتوجه فيه كأرش.
فرع: إذا عينها ثم مات وعليه دين لم يجز بيعها فيه مطلقا خلافا للأوزاعي