كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
وإن ذبحها ذابح في وقتها بغير إذن أجزأت ولا ضمان على ذابحها وإن أتلفها أجنبي فعليه قيمتها وإن أتلفها صاحبها ضمنها بأكثر الأمرين من قيمتها أو مثلها فإن ضمنها بمثلها وأخرج فضل القيمة جاز ويشتري به شاة أو سبع بدنة فإن لم يبلغ اشترى به لحما وتصدق به
ـــــــ
"وإن ذبحها ذابح في وقتها بغير إذن أجزأت" لأن الذبح لا يفتقر إلى نية فإذا فعله الآخر أجزأ كغسل النجاسة وسواء نوى عن الناذر أو أطلق وإن نواها عن نفسه مع علمه أنها أضحية الغير لم يجزئه وإلا أجزأت إن لم يفرق الذابح لحمها.
"ولا ضمان على ذابحها" لأنها وقعت موقعها كما لو أذن صاحبها ولإذنه عرفا أو إذن الشرع وإلا فروايتان في الإجزاء وعدمه فإن لم تجزئ ضمن الذابح ما بين كونها حية إلى مذبوحة ذكره في "عيون المسائل" بخلاف من ثبت في ذمته فذبح عنه من غنمه لا تجزئ وعلى عدم الإجزاء يعود ملكا وقيل يعتبر على رواية الإجزاء أن يلي ربها تفرقتها وإلا ضمن الأجنبي قيمة لحم.
"وإن أتلفها أجنبي، فعليه قيمتها"، لأنها من المتقومات وتعتبر القيمة يوم التلف. "وإن أتلفها صاحبها ضمنها بأكثر الأمرين من قيمتها أو مثلها" هذا قول أبي الخطاب وأكثر أصحاب القاضي لأنه حق تعلق به حق الله في ذبحها فوجب عليه أكثر القيمتين من الإيجاب إلى التلف فلو كانت قيمتها يوم التلف خمسة فغلت الغنم فلم يحصل مثلها إلا بأكثر من ذلك لزمه مثلها ولو كانت قيمتها عشرة رخصت بحيث يحصل بدونه لزمته العشرة والوجه إسقاط همزة "أو" فإن صح ثبوتها كانت بمعنى الواو وفي "التبصرة": يلزمه أكثر القيمتين من الإيجاب إلى النحر وقيل من التلف إلى وجوب النحر جزم به الحلواني والمذهب أنه يلزمه القيمة يوم التلف تصرف في مثله كالأجنبي وكسائر المضمونات.
فعلى ما ذكره المؤلف: "فإن ضمنها بمثلها وأخرج فضل القيمة جاز ويشتري به شاة" إن أمكن "أو سبع بدنة" لأن الذبح مقصود في الأضحية فإذا أمكنه الإتيان به لزمه. "فإن لم يبلغ اشترى به لحما وتصدق به" هذا وجه لأن الذبح وتفرقة