كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)

فصل:
والأضحية سنة مؤكدة ولا تجب إلا بالنذر وذبحها هي والعقيقة أفضل من الصدقة بثمنها والسنة أن يأكل ثلثها ويهدي ثلثها ويتصدق بثلثها.
ـــــــ
فصل
"والأضحية سنة مؤكدة" في قول أكثر العلماء لأنه عليه السلام فعلها وحث عليها وعن ابن عباس مرفوعا: "ثلاث كتبن علي وهن لكم تطوع: الوتر والنحر وركعتا الفجر" رواه الدارقطني. ولقوله عليه السلام: "من أراد أن يضحي" فعلقه على الإرادة والواجب لا يعلق عليها وفيه شيء لقوله: "من أراد الجمعة فليغتسل" ولم يدل على عدم الوجوب. ولأنها ذبيحة لم يجب تفريق لحمها فلم تكن واجبة كالعقيقة.
وعنه: واجبة اختارها أبو بكر لقوله عليه السلام: "من كان له سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانا". وعنه يجب على حاضر وعنه في المقيم يضحي وعنه وليه إذا كان موسرا فأخذ منها أبو الخطاب الوجوب وليس كذلك لأن هذا على سبيل التوسعة لا الإيجاب.
أصل: المضحي مسلم تام ملكه ولو مكاتبا بإذن سيده وفيه وجه بمنعه لأنه تبرع وهو ممنوع منه ومن نصفه حر إن ملكها بجزئه الحر فله أن يضحي مطلقا إلا النبي صلى الله عليه وسلم فكانت عليه واجبة.
"ولا تجب إلا بالنذر" كالهدي وله الأكل منها جزم به جماعة وظاهر كلام أحمد منعه منه كالهدي المنذور والفرق واضح. "وذبحها هي والعقيقة أفضل من الصدقة بثمنها"، لأنه عليه السلام والخلفاء بعده واظبوا عليها وعدلو عن الصدقة بثمنها وهم لا يواظبون إلا على الأفضل وهي عن ميت أفضل ويعمل بها كأضحية الحي.
"والسنة: أن يأكل ثلثها ويهدي ثلثها ويتصدق بثلثها" نص عليه لقول ابن

الصفحة 218