كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
فصل:
والعقيقة سنة مؤكدة.
ـــــــ
الأجزاء ليعتق من النار والثاني يكره وهو قول القاضي وغيره وقدمه في المحرر لقول عائشة كنت أفتل... الخبر. وكما لو لم يرد أن يضحي والأول أولى إذ لا حكم للقياس معه وحديثنا خاص فيقدم ولعلها إما أرادت ما يتكرر كاللباس وهو قول يتقدم عن الفعل لاحتمال أن يكون خاصا به فعلى المذهب إن فعل استغفر الله تعالى ولا فدية عليه مطلقا ويستحب الحلق بعد الذبح وظاهره ولو كان له ذبائح قال أحمد على ما فعل ابن عمر تعظيما لذلك اليوم ولأنه كان ممنوعا قبله فاستحب له ذلك كالمحرم وعنه لا اختاره الشيخ تقي الدين.
فصل:
"والعقيقة" في الأصل شعر كل مولود من الناس والبهائم الذي يولد وهو عليه قاله الجوهري ونقل الأزهري عن أبي عبيد أن الأصمعي قال هي الشعر الذي يكون على رأس الصبي حين يولد وسميت الشاة المذبوحة عقيقة على عادتهم من تسمية الشيء باسم سببه ثم اشتهر ذلك فلا يفهم منها عند الإطلاق غيرها.
وأنكر أحمد هذا التفسير قاله ابن عبد البر وفسرها إمامنا بأنها الذبح نفسه لأن أصل العق القطع ومنه عق والديه أي قطعهما والذبح قطع الحلقوم والمريء.
وهو "سنة مؤكدة" في قول الجمهور قال أحمد العقيقة سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد عق عن الحسن والحسين ونقله أصحابه لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن العقيقة فقال: "لا أحب العقوق" فكأنه كره الاسم وقال: "من ولد له مولود فأحب أن ينسك عنه فليفعل" رواه مالك.
وعنه: واجبة اختاره أبو بكر و أبو إسحاق البرمكي و أبو الوفاء وقاله الحسن