كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)

والمشروع أن يذبح عن الغلام شاتين وعن الجارية شاة يوم سابعه ويحلق رأسه.
ـــــــ
وداود لما روى الحسن عن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كل غلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويسمى ويحلق رأسه" رواه الخمسة وصححه الترمذي وقال أحمد والنسائي: لم يسمع الحسن منه.
والجواب: بأنه يحمل على تأكد الاستحباب بدليل الأمر بالتسمية والحلق وهي سنة على الأب غنيا كان الولد أو فقيرا.
"والمشروع أن يذبح عن الغلام شاتين"، لما روت أم كرز قالت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "عن الغلام شاتان متكافئتان، وعن الجارية شاة" رواه أبو داود متكافئتان متقاربتان في السن والشبه نص عليه فإن عدم فواحدة وعليه يحمل ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين شاة شاة رواه أبو داود أو لتبيين الجواز.
"وعن الجارية شاة" لحديث أم كرز ولأنها على النصف من أحكام الذكر فإن عدم اقترض قال الشيخ تقي الدين إذا كان له وفاء. "يوم سابعه" قال في "الروضة": في ميلاد الولد. وفي "المستوعب" وغيره: ضحوة وينويها عقيقة وظاهره أن جميع العقيقة تذبح يوم السابع وقال ابن البنا يذبح إحدى الشاتين يوم ولادته والأخرى يوم السابع والأول هو المعروف ويسمى فيه. وفي "الشرح": وإن سماه قبله فحسن وذكر ابن حزم أن المولود إذا مضت له سبع ليال فقد استحق التسمية فقوم قالوا حينئذ وقوم قالوا: حال ولادته.
"ويحلق رأسه" أي: رأس الغلام قال في "النهاية": ورأسها والظاهر أنه مختص بالذكر ويكره لطخه بدم ونقل حنبل سنة لأن في حديث سمرة: "تذبح عنه يوم السابع ويدمى" والأول أولى. قال أحمد: قال ابن أبي عروبة يسمى وقال همام: "يدمى" ما أراه إلا خطأ، وقيل: هو تصحيف من الراوي يعضده أن مهنا ذكر لأحمد حديث يزيد المزني عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يعق عن الغلام ولا يمس رأسه بدم" فقال: ما أظرفه ولأنه يتنجس فلا يستحب لطخه بغيره من النجاسات.

الصفحة 221