كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
فإن فات ففي أربع عشرة فإن فات ففي أحد وعشرين.
ـــــــ
العزى وعبد عمرو وعبد الكعبة وما أشبهه حكاه ابن حزم اتفاقا وصح أن النبي صلى الله عليه الاسم إلى آخر فسمى حربا سلما والمضطجع المنبعث وشهابا هشاما وأما اللقب كـ"كمال الدين وشرف الدين" فله تأويل صحيح: أن الدين أكمله وشرفه لا العكس قاله ابن هبيرة.
وبالجملة: من لقب بما يصدقه فعله جاز ويحرم ما لم يقع على مخرج صحيح ويجوز التكني وأن الغرماء الإنسان بأكبر أولاده ويكره بأبي عيسى احتج به أحمد.
وفي "المستوعب" وغيره وبأبي يحيي وهل يكره بأبي القاسم أم لا؟ أم يكره لمن اسمه محمد فقط فيه روايات ولا يحرم ونقل حنبل لا يكنى به واحتج بالنهي فظاهره يحرم ويجوز تكنيته أبا فلان وأبا فلانة وتكنيتها أم فلان وأم فلانة وتكنية الصغير وذكره بعضهم إجماعا.
ولم يذكروا المرخم والمصغر وهو في الأخبار ولقوله عليه السلام "يا عائش" ، "يا فاطم" ولقول أم سليم: يا رسول الله خويدمك أنيس أدع الله له قال في "الفروع": فيتوجه الجواز لكن مع عدم الأولى والغلام والجارية والفتى والفتاة يطلق على الحر والمملوك ولا تقل عبدي وأمتي كلكم عبيد الله وإماء الله ولا يقل العبد لسيده ربي وفي "مسلم": ولا مولاي فإن مولاكم الله وظاهره التحريم وجزم جماعة بأنه يكره.
"فإن فات" أي الذبح في السابع "ففي أربع عشرة فإن فات ففي إحدى وعشرين" نقله صالح وهو قول إسحاق وروي عن عائشة والظاهر أنها لا تقوله إلا عن توقيف فلو ذبح قبل ذلك أو بعده أجزأ لحصول المقصود لكن ما ذكره هو السنة فإن تجاوز إحدى وعشرين فوجهان:
أحدهما: يستحب في كل سابع فيذبح في ثمان وعشرين ثم في خمس وثلاثين ثم كذلك