كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
وينزعها أعضاء ولا يكسر عظمها وحكمها حكم الأضحية
ـــــــ
والثاني وهو الأشهر أنه لا تعتبر الأسابيع بعد الثلاث بل يفعل في كل وقت لأن هذا قضاء فلم يتوقف كالأضحية.
وعنه: يختص بالصغر فإن لم يعق عنه أصلا حتى بلغ وكسب فقال أحمد: ذلك على الوالد يعني لا يعق عن نفسه لأن السنة في حق غيره وذكر في "المستوعب" و"الرعاية" و"الروضة": أنه يعق عن نفسه كما يشرع له فكاك نفسه.
"وينزعها أعضاء" أي: يقطع كل عضو من مفصله تفاؤلا بسلامة أعضاء المولود "ولا يكسر عظمها" لما روى أبو داود في "مراسيله" عن جعفر عن أبيه عن النبي صل الله عليه وسلم قال في العقيقة عن الحسن والحسين: "ابعثوا إلى أهل بيت القابلة برجل وكلوا وأطعموا ولا تكسروا منها عظما". وفي "التنبيه": تعطى القابلة منها فخذا وطبخها أفضل نص عليه فيدعو إليها إخوانه فيأكلوا وفي "المستوعب": ومنه طبخ حلو تفاؤلا.
"وحكمها حكم الأضحية" في سنها وما يجزئ منها وما لا يجزئ وما يستحب فيها من الصفة وما يكره وفي الأكل والهدية والصدقة لأنها نسيكة مشروعة غير واجبة أشبهت الأضحية والمذهب أنه لا يجزئ فيها شرك في دم ولا يجزئ إلا بدنة أو بقرة كاملة نص عليه قال في "النهاية": أفضله شاة وفي "الفروع": يتوجه مثله أضحية وفي إجزاء الأضحية عنها.
وظاهره أنه لا يباع منها شيء ونص أحمد على بيع الجلد والرأس والسواقط والصدقة بثمنه خلاف نصه في الأضحية قال في "الشرح": وهو أقيس بمذهبه لأن الأضحية أدخل منها في التعبد وقال أبو الخطاب يحتمل نقل حكم كل واحدة إلى الأخرى فيكون في كل منهما روايتان قال في "الشرح" وغيره: والفرق بينهما أن الأضحية ذبيحة شرعت يوم النحر أشبهت الهدي والعقيقة شرعت لأجل سرور حادث وتجدد نعمة أشبه الذبح في الوليمة ولأنها لم تخرج عن ملكه فكان له البيع منها والصدقة بثمنه إذ الفضيلة حاصلة بكل منهما.