كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
كتاب الجهاد
كتاب الجهاد
...
كتاب الجهاد:
وهو فرض كفاية
ـــــــ
كتاب الجهاد
وهو مصدر: جاهد جهادا ومجاهدة ومجاهد اسم فاعل من أجهد: في قتل عدوه حسب الطاقة والوسع.
وشرعا: عبارة عن قتل الكفار خاصة والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ} [البقرة: 216] {انْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة: 41]. والسنة: قوله صلى الله عليه وسلم: "من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق " رواه مسلم، وغيره من الأحاديث الصحيحة.
"وهو فرض كفاية" في قول جمهور العلماء لقوله تعالى: {لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} الآية [النساء: 95] فدل على أن القاعد بلا ضرر غير آثم مع جهاد غيره ولقوله تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً} [التوبة: 122] ومعناه أنه إذا قام به من يكفي سقط عن الكل فيجعل فعل البعض كافيا في السقوط وإن لم يقم به من يكفي أثم الكل كفرض الأعيان فيشتركان في كونه مخاطبا ويفترقان فيما ذكرنا.
وقال سعيد بن المسيب: فرض عين لعموم الآيات والقاعدون كانوا حراسا للمدينة وهو نوع جهاد.
وجوابه ما قلناه مع أنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث إلى النواحي ويقيم هو وأصحابه وعليه تحمل الأوامر المطلقة والفرض في ذلك موقوف على غلبة الظن فإذا غلب على الظن أن الغير يقوم به كجند لهم ديوان وفيهم كفاية أو قوم أعدوا أنفسهم لذلك وفيهم منعة سقط عن الباقين.