كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)

ـــــــ
على ما حكم فيه فإن حكم بأنه للمسلمين كان غنيمة لأنهم أخذوه بالقهر.
تنبيه: ليس للإمام تغيير ما حكم به الحاكم مما ينفذ حكمه فيه فلا يقتل من حكم برقه لأنه أشد من الرق وفيه إتلاف الغنيمة بغير رضى الغانمين ولا رق من حكم بقتله لأنه قد يدخل الضر على المسلمين ببقائهم ولا رق ولا قتل من حكم بفدائه لأنهما أشد من الفداء لأنه نقض للحكم بعد لزومه وله المن إلا أنه أخف مما حكم به الحاكم فإذا رآه الإمام جاز لأنه أتم نظرا وكالابتداء وقبول الفداء ممن حكم بقتله أو رقه لأنه نقض للحكم برضى المحكوم عليه ولأنه حقه فإذا رضي بشركه جاز ذكره المجد وغيره.
باب ما يلزم الإمام والجيش
يلزم الإمام عند مسير الجيش تعاهد الخيل والرجال فما لا يصلح للحرب يمنعه من الدخول،
ـــــــ
باب ما يلزم الإمام والجيش
يلزم كل واحد إخلاص النية لله تعالى في الطاعات ويجتهد في ذلك ويستحب أن يدعو سرا بحضور قلب قال أبو داود باب ما يدعى عند اللقاء ثم روى بإسناد جيد عن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا قال: "اللهم أنت عضدي ونصيري بك أحول وبك أصول وبك أقاتل". وكان جماعة منهم الشيخ تقي الدين يقوله عند قصد مجلس علم.
"يلزم الإمام" وقيل: يستحب "عند مسير الجيش تعاهد الخيل والرجال" لأن ذلك من مصالح الجيش فلزمه فعله كبقية المصالح فيختار من الرجال ما فيه غنى ومنفعة للحرب ومناصحة ومن الخيل ما فيه قوة وصبر على الحرب ويمكن الانتفاع به في الركوب وحمل الأثقال.
"فما لا يصلح للحرب" كالفرس إذا كان حطما وهو الكسير أو قحما وهو الكبير أو ضرعا وهو الصغير أو هزيلا وكالرجل إذا كان زمنا أو أشل أو مريضا "يمنعه من الدخول"، لئلا ينقطع في دار الحرب ولأنه يكون كلا على الجيش ومضيقا

الصفحة 249