كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)

وذلك إذا دخل الجيش بعث سرية تغير وإذا رجع بعث أخرى فما أتت به أخرج خمسه وأعطى السرية ما جعل لها وقسم الباقي بين السرية والجيش معا
فصل:
ويلزم الجيش طاعة الأمير.
ـــــــ
البداءة لمشقة الرجعة لأن الجيش في البداءة ردء عن السرية بخلاف الرجعة وقال أحمد لأنهم يشتاقون إلى أهليهم فهذا أكثر مشقة.
وظاهره أن ذلك مفوض إلى رأيه فإن شاء فعله وإن شاء تركه وإنه يجوز بلا شرط وهو ظاهر وعنه لا يجوز إلا به جزم به في "المغني"، وقدمه في "الفروع".
"وذلك إذا دخل الجيش بعث سرية تغير وإذا رجع بعث أخرى فما أتت به أخرج خمسه"، لقوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} الآية [الأنفال: 41]، ولما روى حبيب بن سلمة الفهري فيخمس كالجيش. "وأعطى السرية ما جعل لها" ولا يجوز أن ينفل أكثر من الثلث بعد الخمس نص عليه. "وقسم الباقي بين السرية والجيش معا"، لأن الجيش يشارك سراياه فيما غنمت ونص أحمد في السرية إذا نفلت أنها ترد على من معها قاله الخرقي إذ بقوتهم صار إليه.
فصل:
"ويلزم الجيش طاعة الأمير" لقوله تعالى: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 59] ولقوله صلى الله عليه وسلم: "من أطاعني فقد أطاع الله ومن أطاع أميري فقد أطاعني ومن عصاني فقد عصى الله، ومن عصى أميري فقد عصاني" رواه النسائي فلو أمرهم بالصلاة جماعة وقت لقاء العدو فأبوا عصوا قال الآجري لا نعلم فيه خلافا قال أحمد لو قال من عنده من رقيق الروم فليأت به السبي ينبغي أن ينتهوا إلى ما أمرهم قال ابن مسعود الخلاف شر ذكره ابن عبد البر وقال كان

الصفحة 256