كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
والسلب: ما كان عليه من ثياب وحلي وسلاح والدابة بآلتها وعنه أن الدابة ليست من السلب ونفقته وخيمته ورحله غنيمة.
ـــــــ
قتلته بغير بينة لأنه عليه السلام قبل قول أبي قتادة وجوابه الخبر الآخر وبأن خصمه أقر له، فاكتفى بقوله.
وقال جماعة من أهل الحديث: يقبل شاهد ويمين كغيره من الأموال وحكى في "الشرح" احتمالا: يقبل فيه شاهد بغير يمين لأنه عليه السلام قبل قول الذي شهد لأبي قتادة من غير يمين وجوابه أن الشارع اعتبر البينة وإطلاقها ينصرف إلى شاهدين وكقتل العمد.
"والسلب: ما كان عليه من ثياب" وعمامة وقلنسوة ودرع "وحلي" كسوار ومنطقة ذهب وران وتاج "وسلاح" كسيف ورمح وقوس ولت ونحوها لأنه يستعين بها في حربه فهو أولى بالأخذ من الثياب.
وعنه في السيف: لا أدري.
"والدابة بآلتها" أي: من السلب لحديث عوف بن مالك رواه الأثرم ولأن الدابة يستعان بها في الحرب كالسلاح وآلتها كلجام وسرج ولو كثرت قيمته لأنه تابع لها وظاهره أن ما كان محمولا عليها من دراهم ونحوه، لا يدخل.
"وعنه: أن الدابة ليست من السلب" اختارها أبو بكر لأن السلب ما كان على بدنه وهي ليست كذلك وذكر أحمد خبر عمرو بن معدي كرب فأخذ سواريه ومنطقته ولم يذكر الدابة فعلى هذا هي وما عليها غنيمة وعلى المذهب شرطه أن يكون قاتل عليها راكبا فلو صد عنها ثم قتله بعد نزوله عنها فهي من السلب فإن كانت في منزله أو مع غيره فلا كسلاحه الذي ليس معه وإن كان ممسكا بعنانها فالخلاف.
"ونفقته" على الأصح، "وخيمته ورحله" وجنيبه الذي في يده "غنيمة"، لأن ذلك ليس من الملبوس ولا مما يستعان به في الحرب أشبه بقية أموال الكفار.