كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
فصل:
ولا يجوز الغزو إلا بإذن الأمير إلا أن يفجأهم عدو يخافون كلبه فإن دخل قوم لا منعة لهم دار الحرب بغير إذنه فغنموا فغنيمتهم فيء وعنه هي لهم بعد الخمس.
ـــــــ
لكن يشكل عليه الجنيب وجوابه أنه لا يمكنه ركوبهما معا ألحق في التبصرة حلية الدابة بذلك وفيه شيء.
فصل:
يجوز سلب القتلى وتركهم عراة وكرهه الثوري وغيره لما فيه من كشف عوراتهم ويكره نقل رؤوسهم من بلد إلى آخر والمثلة بقتلاهم ويكره رميها بمنجنيق نص عليه و أول من حملت إليه الرؤوس عبد الله بن الزبير قال أحمد ولا ينبغي أن يعذبوه وعنه إن مثلوا مثل بهم ذكره أبو بكر قال الشيخ تقي الدين المثلة حق لهم فلهم فعلها للاستيفاء وأخذ الثأر ولهم تركها والصبر أفضل.
"ولا يجوز الغزو إلا بإذن الأمير"، لأنه أعرف بالحرب وأمره موكول إليه ولأنه إذا لم تجز المبارزة إلا بإذنه فالغزو أولى. "إلا أن يفجأهم" أي يطلع عليهم بغتة "عدو يخافون كلبه" بفتح الكاف واللام أي شره وأذاه لأن الحاجة تدعو إليه لما في التأخير من الضرر وحينئذ لا يجوز التخلف إلا من يحتاج إلى تخلفه لحفظ المكان والأهل والمال ومن لا قوة له على الخروج ومن يمنعه الإمام.
"فإن دخل قوم لا منعة لهم" هو بفتح الأحرف الثلاثة وقد تسكن النون والمراد بها القوة والدفع "دار الحرب بغير إذنه" أي إذن المعتبر إذنه وهو إمام المتغلب "فغنموا فغنيمتهم فيء" على المذهب لأنهم عصاة بفعلهم وافتئاتهم على الإمام لطلب الغنيمة فناسب حرمانهم كقتل المورث.
"وعنه: هي لهم بعد الخمس" وهي قول أكثر العلماء واختارها القاضي